أصدرت وزارة الصحة الجزائرية قرارا صارما يمنع كل أنواع التلقيح الى أجل غير محدد، بعد ظهور تسمم في اللقاح الخاص بالرضع بين ثلاثة أشهر وثمانية عشر شهرا. وأكدت تقارير طبية وفاة تسعة رضع دفعة واحدة مباشرة بعد تلقيهم تلقيحا بعيادة بلدة وادي الأبطال بولاية معسكر غرب البلاد. وأكدت التقارير أن سبب الوفاة كان اللقاح (دي.ني.سي) المضاد للسعال الديكي والكزاز والدفتيريا. ويوجد 32 رضيعا آخر خضعوا لنفس العلاج في حالة خطيرة من بينهم خمسة عشر دخلوا في غيبوبة عميقة. وقال ممرض بالعيادة المذكورة «إن عائلات من البلدة والقرى المجاورة قدمت كما جرت العادة كل يوم سبت لتلقيح أبنائها ووقايتهم من الأمراض التي يسببها المحيط، وإن عملية التلقيح والتطعيم انطلقت في ظروف عادية على الساعة التاسعة صباحا، لكن بعد مدة قصيرة من انطلاق العملية أعاد بعض الأولياء صغارهم في وضع حرج ولم نفهم في البداية أن السبب هو اللقاح». وفي ظرف ساعتين فقط قضى تسعة رضع. وتحولت البلدة الى ساحة لمأتم لم تشهد له مثيلا. وبسرعة البرق انتشر الخبر في كل أنحاء البلاد. ووزعت الاذاعات المركزية والمحلية نداءات تدعو السكان الى تأجيل تلقيح وتطعيم أبنائهم. فيما صدرت تعليمات صارمة لمختلف المراكز الصحية بتعليق برنامج الوقاية الذي انطلق في الفاتح من أكتوبر الماضي. وذكر مسئول بوزارة الصحة أن القرار اتخذ لتفادي وقوع ضحايا آخرين. وكشف عن ارسال فريق متخصص في الأمراض الوبائية للتحقيق في مكان الحادثة. وكشف طبيب من مستشفى مدينة تيجنيف الذي استقبل عددا من الرضع المصابين عن خطورة المصل المستخدم في التلقيح وقال إن مفعوله أسرع من مفعول لدغة الثعابين القاتلة. ومع أن التحليلات لم تصل بعد الى نتائج ملموسة فان المهتمين يعتقدون أن السموم التي يحملها اللقاح يمكنها أن تأتي على الكبير والصغير. وكانت مدن أخرى بالشرق الجزائري لا سيما العين البيضاء وخنشلة وقسنطينة وباتنة وسطيف قد شهدت قبل أسابيع ظهور مرض نتيجة فيروس مجهول الهوية أدى الى وفاة عشرة أشخاص واصابة عشرات آخرين ولم تتمكن الفرق الطبية التي تنكب حتى الآن على دراسة الظاهرة من الوصول الى نتيجة علمية دقيقة. الجزائر ـ مراد الطرابلسي: