قررت ولاية مساتشوستس الانضمام الى بقية الولايات الامريكية للنظر في تشريع يلزم الاطباء بابلاغ النساء الحوامل الراغبات باسقاط اجنتهن، بانهن يعرضن انفسهن لخطر الاصابة بسرطان الثدي اذا ما اجرين تلك العملية. وجاء التشريع الجديد رغم ان كلا من جمعية السرطان الامريكية والمعهد القومي للسرطان لم تتوصلا بعد الى اثبات العلاقة بين عمليات الاجهاض والاصابة بسرطان الثدي. ويلقى مشروع القانون تأييدا من الجماعات المناهضة للاجهاض، الذين يقولون انهم يهدفون الى تزويد المرأة بمعلومات صحية مفيدة لها، اما المؤيدون لحرية اختيار المرأة في الابقاء على الجنين او الاجهاض فلهم رأي آخر، اذ انهم يرون في هذا التحذير اسلوبا تكتيكيا مصمما للضغط على الحوامل للتخلي عن فكرة الاجهاض. وتقول ماريكل فلن المديرة التنفيذية لمنظمة مواطني مساتشوستس من اجل الحياة من المهم ان تعرف المرأة الحامل ماهو الاجهاض وما يمكن ان يسببه لها من اضرار، فهو ليس بالعملية البسيطة، لذا فالمرأة بحاجة لمعرفة جميع الحقائق المتعلقة بهذا الامر. وتشير الدراسات الى ان الخلايا الحية الناجمة عن الحمل يمكن ان تتحول الى خلايا سرطانية اذا ما انتهى الحمل بشكل غير طبيعي، ويدعم هذا المشروع ماريكال فلن ومؤيدوها والذين يعدون بجماعة حق النساء في المعرفة. ويرى الناشطون المؤيدون للاجهاض في مشروع القانون اعتداء على ما يعتبروه حق النساء الحوامل في السقاط. وتقول مليسيا كوكت المديرة التنفيذية لفرع الاتحاد القومي للدعوى بحق الاجهاض في مساتشوستس، تعتبر محاولات الربط بين الاجهاض وسرطان الثدي جزءا من حملة اوسع لجعل الاجهاض عملية غير مرغوب بها، ويقود هذه الحملة المعارضون للاجهاض. ولاحظت بعض الدراسات وجود زيادة طفيفة في حالات الاصابة بسرطان الثدي بين النساء اللواتي قمن باسقاط اجنتهن قياسا بالاخريات اللواتي لم تجر لهن عملية الاسقاط، في حين خلصت دراسات اخرى الى عدم وجود اي علاقة بين الاصابة بسرطان الثدي والاجهاض بانواعه المختلفة.