يعمل الباحثون الويلزيون على مشروع يستخدم عينات من خشب السنديان لتوسيع واستكشاف أسلوب دراسة حلقات جذوع الاشجار كوسيلة لرصد مستجدات ظاهرة الاحتباس الحراري. وستساهم نتائج الدراسة التي تقوم بها جامعة ويلز البريطانية في جمع المعلومات المهمة حول تأثير الاحتباس الحراري الذي يتمثل في ارتفاع متوسط درجات الحرارة على الأرض بسبب ازدياد مستويات ثاني اوكسيد الكربون في الجو. وقد جمعت عينتان من أشجار في شرقي انجلترا، وتم تحديد عمريهما بدقة باستخدام طريقة حلقات الجذع، وتم تقسيم عينات الخشب المأخوذة في كل حلقة الى شظايا صغيرة جدا، وطحنت حتى صارت مسحوقا دقيقا قبل ان تصنف في ثلاث عينات فرعية. وتم تحليل العينة الأولى بشكلها الأولي، في حين نزع السليلوز من العينة الثانية و«اللجنين» (مادة تشكل مع السليلوز جدران الخلايا الخشبية في النباتات) من العينة الثالثة. وتم تجفيف كل عينة بأسلوب شفط الهواء، ثم قيست نسبة نظير الكربون في كل منها. ويعرف العلماء منذ زمن ان حلقات الأشجار ورواسب أعماق البحار وعينات اللب الجليدي يمكن ان توفر مصادر هامة للبيانات التي تعرف بـ «السجلات الوكيلة» وتعتبر وسائل مساعدة موثوقة في تحديد التغيرات العامة في الدورات المناخية الطبيعية. وتجرى التحاليل الكيماوية ايضا على اطار السليلوز النباتي الذي يتم تنقيته وتجريده من «اللجنين» خلال العملية. ويقول الباحثون البريطانيون ان دراسة اللجنين في عينات الخشب المدفونة أو المحفوظة منذ زمن بعيد تعطي نتائج أفضل في دراسة السليلوز الذي يتفكك ويتحلل مع مرور الزمن. وتشير النتائج الأولية الى ان اشارة المناخ الموجودة في اللجنين لا تقل قوة عن تلك الموجودة في سجل السليلوز. بدمج تحليل كلتا المادتين يحصل العلماء على أداة قوية مضاعفة لاستكشاف نمو النبات والعمليات الفيزيولوجية. ويقول الدكتور داني مكارول الذي يقود البحث بالتعاون مع الدكتور نايل لودر والدكتور ايان روبرتسون: «هناك مخاوف كبيرة في التأثيرات المستقبلية لظاهرة الاحتباس الحراري والتلوث الجوي على البشرية والبيئة، لذلك فمن الأهمية بمكان البحث عن أية وسائل اضافية لدراسة وتحليل أنماط التغيرات في الدورات المناخية.