اقدم مقيم مصري في الكويت على الانتحار بعد ان اطلق النار امس الاول على اسرة كويتية فقتل طفلة واصاب امها ولاذ بالفرار. وذكر موقع «ايلاف» على شبكة الانترنت انه خلال اليومين السابقين تعرف رجال الامن على شخصيته وبعد التحريات عثر عليه في شقته بمنطقة «شرق» في العاصمة الكويت، وافاد تقرير طبي ان الجاني تناول عقاقير طبية من نوع «دكترول» تستخدم لمعالجة التشنج ادت الى ارتفاع ضغط الدم ونزيف حاد بالمخ فخرج الدم من فمه وانفه. وكان الجاني ويدعى (اشرف المنياوي) اقدم على محاولة اغتيال المواطنة (هيا) التي كانت بصحبة شقيقها النقيب عبد الوهاب الهندي فاطلق عليهم النار من كلاشينكوف فقتل ابنتها (ابرار) ابنة الاربعة عشر ربيعا التي كانت تجلس في المقعد الخلفي في سيارة خالها. وفي تفاصيل الحادثة، ذكرت مصادر مطلعة على مجريات التحقيق لـ «البيان»: ان والدة المصابين «مصرية الجنسية» ايضا وانه بحكم ذلك فان للعائلة تداخلا اجتماعيا ومعرفة بعائلة شقيقة الجاني المصرية المتزوجة من كويتي وان الجاني حاول إتمام الزواج من الفتاة المصابة باعتبارها مطلقة الا انها رفضت ذلك، ولانه كان يعتقد انها قد خالفت وعدها له بحسب ادعائه فقد دأب على مضايقتها ووصل الأمر الى الاعتداء بالضرب على شقيقها وسجلت قضية بذلك ادين فيها بغرامة مالية كما أدين بتاريخ 26 نوفمبر الماضي بقضية سب وقذف وادين كذلك في قضية اساءة استخدام الهاتف كما انه مدان في قضية جلب مخدرات بقصد التعاطي رقم 943/2000 كما أيدت محكمة الاستئناف في التاسع من الشهر الجاري حبسه لمدة ثلاث سنوات مع الابعاد بتهم تخص قضايا سطو وسرقة أربعة محلات في منطقة الشويخ الصناعية. ويبدو بحسب مجريات التحقيق ان الجاني كان يريد إتمام الزواج من المصابة رغما عنها وعن ذويها. وأوضحت المصادر الأمنية ان البحث يجري بشكل مكثف في مختلف المحافظات والمنافذ كما ليس هناك ما يشير الى مغادرته البلاد بجواز سفره إلا اذا كان قد استخدم جواز سفر مزورا. وقد غادرت المصابة المجني عليها وهي والدة الطفلة القتيلة المستشفى مساء أمس بعد تحسن حالتها، فيما خضع شقيقها إلى عملية جراحية تم خلالها استخراج 4 طلقات من 8 استقرت في جسده، ومازال بحاجة إلى عملية جراحية ثانية لاستخراج باقي الرصاصات. وقد كشفت التحقيقات الاولية التي أجريت مع شقيقة النقيب عبدالوهاب الهندي الذي تعرض لاطلاق النار والتي قتلت ابنتها ابرار جراء الحادث، ان خلافات مالية وراء ارتكاب الجريمة. وذكرت مصادر امنية ان «الشاب المصري الذي اطلق النار على النقيب وشقيقته وأردى ابنتها، كان خطيبا لـ «هيا» لكن ذويها فسخوا الخطوبة نظرا لسمعة المنياوي السيئة». وأضافت المصادر ان «هيا أفادت اثناء التحقيق معها بأن اشرف المنياوي كان خطبها وفسخت الخطوبة، ما دعاه الى رفع قضية ضد ذويها للمطالبة بـ (المهر)، لكنه خسر القضية لعدم وجود أدلة تثبت قيامه بتسليم المهر الى ذوي خطيبته، حيث نفت هيا تسلم ذويها المهر». واوضحت المصادر ان «المنياوي وبعد ان يئس من استرداد مهره الذي ادعى بأنه سلمه الى ذوي خطيبته، توجه الى شقيقاته وأبلغهن نيته الانتقام إذا لم يسترجع مهره». وتابعت المصادر: «اثناء التحقيق مع شقيقات المنياوي أفدن، بأن شقيقهن أشرف طلب منهن ابلاغ رسالة الى ذوي خطيبته، مفادها بأنه ينوي الانتقام إذا لم يسترجع مهره»، مشيرة الى أن «أشرف اطلع شقيقاته على سلاح من نوع كلاشينكوف أثناء طلبه اليهن توصيل الرسالة قال إنه أخذه من أحد أصدقائه لينفذ به انتقامه». وأكدت المصادر ان «شقيقات المنياوي أفدن عن عدم معرفتهن بصديق أشرف الذي أخذ منه السلاح» وقالت إن «ذوي هيا وبعد تلقي رسالة اشرف من شقيقاته، توجهوا لتسجيل قضية تهديد بالقتل ضده». الكويت ـ أنور الياسين: