اختلفت الآراء حول اداء الفنانة ليلى علوي لشخصية هدى هانم الألوزي في حلقات حديث الصباح والمساء الذي عرض خلال شهر رمضان عن قصة لنجيب محفوظ وسيناريو وحوار محسن زايد واخراج أحمد صقر. البعض قال أن اداء ليلى علوي لهذه الشخصية كان جيداً في حين قال آخرون إنها تعمدت استعراض اكسسواراتها وأزياءها ضمن أحداث المسلسل بينما ظهر رأي ثالث يقول أصحابه أن وزنها كان زائدا بصورة لا تتناسب مع الشخصية الرومانسية التي تقوم بتمثيلها؟ وضعنا كل هذه الأسئلة أمام ليلى علوي عقب انتهاء عرض العمل حيث وضعت كل النقط فوق كل الحروف وكشفت بصراحتها المعهودة خفايا وأسرار هدى هانم الألوزي. قالت ليلى علوي في بداية حديثها انها تمنت أن تكون هدى هانم في الحياة فهي نموذج مثالي للمرأة التي تستمتع بحياتها وتعطي لزوجها وبيتها كامل الاهتمام والرعاية إذن هي ست الستات وتلك أمنية كل امرأة على ظهر الأرض منذ عصر سي السيد وحتى الآن. وتضيف ليلى علوي إنها بهذا الدور تضيف لنفسها شخصية جديدة صعبة وغير تقليدية تقدمها من خلال شاشة التليفزيون بعد غياب 4 سنوات حيث لم تقدم شيئا بعد حلقات التوأم. لا توجد مبالغات ـ يتهمك البعض بأن اداءك كان به بعض المبالغات أحيانا فما هو تعليقك؟ ـ هذا كلام أسمعه لأول مرة ولا أعرف ما هو المقصود بالمبالغة فقد نفذت ما هو مكتوب في الورق والذي حدده السيناريو وجاء ادائي متطابقا مع وجهة نظر المخرج أحمد صقر فهذه السيدة تعيش قصة حب رومانسية ودائما تهتم بنفسها ولكنها لم تتعامل مع الناس إلا بكل احترام وتواضع لأنها كانت في البداية والنهاية إنسانة رقيقة المشاعر والأحاسيس. ـ وكيف لم يزحف الشيب الى رأس هدى هانم بعد أن أصبحت أما لشابين كبيرين؟ ـ لأن سيناريو العمل قال إنني زوجة صغيرة السن وتزوجت في سن مبكرة وعلى هذا الأساس أنجبت وأنا صغيرة وعندما كبر أولادي كنت لا أزال في مرحلة الشباب ولم يزحف الشيب الى رأسي إذن لم أتدخل في رسم تطور الشخصية والدليل إنني عندما أصبحت جدة بدأ الشيب يزحف نحوها وظهرت التجاعيد على وجهها وتغيرت أحاديثها وأيضا اختلفت تسريحات شعرها حتى طريقتها في المشي تبدلت وأخذت شكلا آخر! ـ وبماذا تعللين كثرة استخدامك للأزياء والاكسسوارات التي راحت تزغلل عين المشاهدين؟ ـ كل استخداماتي للملابس والأزياء والاكسسوارات جاءت مطابقة للشخصية لأنني - هدى هانم - أميرة ورثت عن زوجها السابق أفدنة زراعية ولابد أن أظهر بهذه الصورة الأنيقة فمن غير المعقول أن أبدو عكس ذلك الحمد لله ساهمت في تقديم عمل على مستوى فني عال تأليفا وتمثيلا واخراجا. ـ وكم تكلفت هذه الأزياء والملابس والاكسسوارات؟ المنتج محمد العدل دفع مبلغ تجاوز ال150 ألف جنيه للأزياء والملابس والاكسسوارات بجانب إنني اشتريت من باريس كتالوج يضم كل تسريحات الشعر والمكياج والأحذية والشنط خلال الفترة من 1700 حتى عام 1990 وقدمت صورة حقيقية عن هذا العصر الذي تناولته أحداث المسلسل الذي كتبه ببراعة السيناريست محسن زايد. ـ وهل قرأت العمل الأصلي لنجيب محفوظ ووجدت خلافا في الشخصية الأصلية مع شخصية هدى هانم في سيناريو محسن زايد؟ ـ لم أقرأ القصة الأصلية «حديث الصباح والمساء» وأتصور أن السيناريست محسن زايد نسج خيوطا لشخصية هدى هانم بتصور رائع ناتج عن فهمه العميق لنجيب محفوظ فقد علمت أن الشخصية في القصة الأصلية لم تتجاوز عدة أسطر حولها الى كيان كبير له دور مؤثر في الأحداث وهي من أحب الشخصيات الى عقلي وقلبي وأعتز بها جدا. ـ لاحظ المتتبعون لأحداث حلقات حديث الصباح والمساء أنك قدمت عدة رقصات جاءت بلا معنى في سياق العمل فهل ذلك صحيحا من وجهة نظرك؟ ـ الرقصات التي قدمتها كانت لخدمة تطور البناء الدرامي للشخصية ولم يتم حشرها لزيادة مساحة الدور مثلا أو لتحقيق منطقة جذب أكثر للمشاهدين وإنما جاءت لتوطيد علاقة الزوجة هدى هانم بزوجها عطا المراكيبي الذي كان زوجا نموذجيا يحترمها ويحبها حبا شديدا ونسبة الغيرة تحتل مساحة واسعة في عقله وقلبه وهي كامرأة كانت تستخدم أسلحتها الأنثوية في جذبه دائما نحوها خاصة في الأوقات التي كانت تلاحظ عليه علامات فيها ملامح الغضب والتوتر. ـ هل زيادة وزنك كانت من الأشياء المطلوبة في رسم شخصية ـ هدى هانم فظهرت بتلك الصورة التي تعبر عن هذا المفهوم؟ ـ بعض الفساتين التي ظهرت بها ساعدت على زيادة وزني فمثلا فستان زفافي كان يزيد على 40 كيلو جراما وأضف الى ذلك أن كاميرا الفيديو تجعل الفنان يبدو دائما في شكل زائد الوزن أقول ذلك لأنني أتبع نظاما خاصا في تناول الأطعمة بمعنى أنني استخدم رجيماً قاسياً إذن كل هذه الأسباب جعلت صورتي تبدو هكذا ولكن لا علاقة لها برسم خيوط شخصية هدى هانم في السيناريو التي لم تحدد وزنها بل رسمت ملامحها الأنثوية فقط. القاهرة ـ مكتب «البيان»:
فنون ـ ليلى علوي ترد على الأسئلة الحائرة في حديث الصباح والمساء: تمنيت أن أكون هدى هانم في الحياة فهي نموذج مثالي للمرأة التي تستمتع بحياتها
