قرر البرلمان المصري فتح ملف أزمة الدروس الخصوصية في مصر في مرحلة التعليم قبل الجامعي في جلسته الاسبوع المقبل. وكشف تقرير لجنة التعليم بالبرلمان ان الدروس الخصوصية تستنزف نحو 25% من دخل الاسر المصرية وتقدر بنحو 12 مليار جنيه مصري سنوياً.. وأوضح التقرير ان هذه المليارات تدفعها الأسر المصرية سنوياً في تعليم يتم خارج المدارس وبعيداً عن القيم التربوية المسئولة.. وأشار الى ان الدروس الخصوصية لا تتوقف خطورتها عند حدود هذا الحجم الصارخ من الانفاق المالي الذي تستقطعه الأسر المصرية من قوت يومها بل تمتد آثاره الى خطورة تهميش دور المدرسة النظامية وتهديد المؤسسة التربوية من ناحية انعدام ثقة المواطن في قدرة النظام المدرسي على اداء الدور التعليمي. وأكد التقرير ان كثافة انتشار هذه الظاهرة ادت الى تفريغ مجانية التعليم من مضمونها والانحدار نحو هاوية التجارة بالتعليم ما يؤدي بدوره الى انهيار مبدأ تكافؤ الفرص وتهديد السلام الاجتماعي للوطن والمواطن.. وقال ان الدروس الخصوصية لها دور بارز في انتشار ظاهرة العنف والبلطجة في المدارس نتيجة عدم احترام الطالب لاستاذه، وزيادة حالات الغش الجماعي من خلال اساليب وتقنيات يساعد عليها ان لم يقم بها بعض المنحرفين من أرباب الدروس الخصوصية، وأشار التقرير الى تفاقم ظاهرة الدروس الخصوصية بين طلاب مدارس اللغات بعد تزايد الاقبال عليها حيث يدخل هذا النوع من التعليم مجموعة من الطلاب القادرين مادياً دون قدرة على متابعة تعليمهم بلغة أجنبية. وطالب التقرير بإعادة النظر في نظام التعليم بالمدارس ووضع تشريع ينظم الدروس الخصوصية ومواصفات من يرخص لهم بالممارسة. القاهرة ـ مكتب «البيان»: