ذكرت منظمة الارصاد العالمية في أحدث تقرير لها أن المناخ الكوني هذا العام اتسم بموجات حرارة شديدة وبرودة فضلا عن جفاف وأمطار غزيرة وأن الطقس بوجه عام كان متقلبا. صرح بذلك نائب سكرتير عام المنظمة بجنيف ميشيل جارو ليلة الثلاثاء ـ الاربعاء. وقال جارو «لقد كان عام المعدلات القصوى. وفضلا عن ذلك فقد هبت 15 عاصفة استوائية فوق شمال الاطلنطي بما يزيد بمقدار خمس عواصف على المتوسط السنوي». وقال «لقد أدى انتهاء إعصار النينجا إلى ارتفاع درجة الحرارة فوق سطح الارض في وسط وشرق المحيط الهادي هذا العام وكان العامل المحوري في زيادة الدفء». وذكرت منظمة الارصاد العالمية أن عام 2001 سيسجل في التاريخ المدون باعتباره ثاني أدفأ عام. وكان عام 1998 «العام الادفأ طبقا للاحصاءات المسجلة منذ عام 1860». وضربت موجة حرارة شديدة غير معتادة بلغت نحو 50 درجة مئوية باكستان مطلع مايو الماضي. وحتى كندا - التي تشتهر ببرودتها غير العادية حيث تصل معدلات الحرارة فيها أحيانا إلى 50 درجة تحت الصفر خاصة مع زئير الرياح العاصفة - استمرت في التعرض لطقس دافئ غير مسبوق طوال عام 2001. وخلال فترة امتدت أسبوعين أوائل عام 2001، كان الناس في وسط وجنوب سيبيريا يرتعشون من البرد في درجة حرارة بلغت 60 تحت الصفر، ولقي أكثر من مئة شخص حتفهم في منطقة موسكو وحدها نتيجة البرد الشديد. كما شهدت مناطق شمال الهند وبوليفيا وأقسام من السويد موجات برد قياسية. وفيما كان الناس في بعض البلدان يعانون من جفاف شديد وطقس ساخن، كانت الفيضانات تكتسح مناطق أخرى من العالم. ويقول التقرير الدولي انه في منطقة بريتاني بشمال فرنسا زاد منسوب مياه الامطار بنسبة 40 في المئة عن المتوسط وذلك في الفترة من أكتوبر عام 2000 وحتى مارس من العام الحالي. وشهدت المجر ومناطق في شرق أوروبا موجات من الفيضانات وذلك للعام الثالث على التوالي. وفي قرية زاهونى بالمجر، ارتفع منسوب المياه في نهر تيسا إلى 6.7 أمتار وهو أعلى منسوب له على مدى أكثر من مئة عام. وأدت الامطار الغزيرة التي سقطت على موزمبيق وزامبيا وجزيرة جاوة الاندونيسية إلى تشريد آلاف الاشخاص. ولقي كثيرون مصرعهم بسبب الفيضانات التي سببتها الامطار الموسمية في غينيا والجزائر وفيتنام. ولا يغيب عن الاذهان الفيضانات العارمة غير المسبوقة التي اجتاحت الجزائر مؤخرا وتسببت في مصرع المئات وتشريد الالاف. كما يحذر العلماء أيضا من احتمال حدوث فيضانات جديدة بموزمبيق وللعام الثالث على التوالي. وعلى العكس من ذلك، فإن منسوب مياه الامطار في الهند - والتي تجتاحها فيضانات موسمية - كان أقل من متوسط معدله بمقدار الثلث. إلا أن بنجلاديش المجاورة عانت من فيضانات عارمة في نفس تلك الفترة. كما تواترت الانباء عن حدوث جفاف شديد في مناطق من إيران وأفغانستان وباكستان للعام الثالث على التوالي. كما ضرب الجفاف البرازيل وكينيا وبلدان أخرى في منطقة القرن الافريقي. وشهد العام نفسه إعلان الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش أن اتفاق كيتو لعام 1997 حول الانبعاثات الحرارية قد أصبح في عداد الموتى مما أثار موجة عارمة من التذمر والنقد الدولي. د.ب.ا