درو باريمور ستكون المرة الأولى التي يعرف فيها الجميع انها حساسة بعض الشيء فهي تمثل نفسها «كتلة كبيرة في البحر» هكذا تصف الممثلة ذات ال 26 عاما حساسيتها وتوافقها الرأي الممثلة بريتاني مورفي وهي تدعو باريمور البريئة الصادقة والممتعة للناس مع النوايا الصافية. لذا ، ليس بمفاجأة ان تكون باريمور ضعيفة ومحطمة في اليوم الذي أعلنت فيه الولايات المتحدة بدء الضربات العسكرية ضد أفغانستان قبل بدء هذه المقابلة كان جون كالي يواسيها ويضمها ويحاول طمأنتها. في فيلمها الأخير ركوب السيارات مع الأولاد تلعب باريمور دور بيفيرلي دنوفريو ، شابة تحلم بان تصبح يوما كاتبة ولكن ينتهي بها الأمر بتغر الحفاضات عندما تصبح حاملا في سن الخامسة عشرة الفيلم يصور شتى الصعوبات والمراحل التي تمر بها دنوفريو ، سواء كانت سيئة أم جيدة من خلال تلك التي مرت بها حتى وصولها سن السادسة والثلاثين ، تعتبر باريمور هذا الدور من اصعب الأدوار التي قامت بها حتى اليوم . في هذه المقابلة تحدثت الممثلة الشابة درو باريمور عن الأوقات الصعبة ، خوفها من بيني مارشال ـ وكيف أن هذا الفيلم قربها اكثر إلى أمها. ـ من الواضح ان الاخبار اليوم اثرت عليك جدا! ـ في الحقيقة ، أنا لا اعلم كيف أقوم بعملي فجأة ، وهذا شعور غريب . لذا ، على أمل أن نتعلم سويا أنا اقدر كم هم لطفاء ورحماء الناس الطيبون على هذا الكوكب تجاه بعضهم البعض وأنا مازلت أتمسك بذلك. ـ هل الاحداث الاخيرة دفعتك للتساؤل عن خطط عملك المستقبلية ؟ ـ كان لدي حياة خططت لها ، ولكن لم يعد لها أي معنى بعد الآن ، عدا أن اعد الأمور كل يوم بيومه . لا ادري ما العمل، اخطط للقيام بفيلم كوميدي . قمت بدراسة كل الأفلام التي ظهرت خلال الحرب العالمية الثانية و حرب فيتنام ، لأنني لا اعلم ماذا يريد المشاهدون في حالة الحرب ، والناس يريدون أن يشاهدوا الأفلام ، لذا عليك أن تجد السبيل لكي تستمر بعملك ولكن استفسرت عن كل شئ. ـ رؤيتك باكية اليوم تجعلني أتعجب قليلا وأنا أشاهدك في فيلم ركوب السيارات مع الأولاد. وهل كان دورك قاسيا لهذه الدرجة ؟ وغير مهذبة وغير محبوبة بعض الشيء في هذا الزمن والمختلفة كليا عن الأدوار التي قمت بها من قبل ؟ ـ كان الأمر صعبا . لمدة ثمانية اشهر لم اعش حياة طبيعية بخلاف العمل لقد كنت تلك المرأة وكان ذلك صعبا . أنت على حق فهي ليست بانسانة طيبة كثيرا في هذا الزمن ، لقد استاءت من طفلها كثيرا ، حتى أنها تجاهلته ، صرخت بوجهه وهذه ليست من صفاتي ، أنا اختلف تماما عن هذه الشخصية ، لقد اضطررت أن أبقى في المقصورة معظم الوقت من اجل أن أبقى مركزة على عملي ، لم استطع التحدث حتى إلى المعجبين الذين أتوا إلى مواقع التصوير ، فقط لأنني لم استطع أن أكون في وضع يسمح لي بالرد على الناس وأنا أعيش هذه الشخصية السيئة. ـ ايهما اصعب ان تقومي بلعب دور فتاة في الخامسة عشرة من عمرها ام امرأة في السادسة والثلاثين ؟ ـ بالتأكيد ، امرأة في السادسة والثلاثين ، أتذكر نفسي عندما كنت شابة وعاصية وشنيعة ولكن أن أكون امرأة راشدة ولدي طفل ينمو فهذا كان أمر مخيف ، في الحقيقة ، كل شئ حول هذه الشخصية كان تقريبا خارج تجربتي ، أنا مجرد فتاة سعيدة وبسيطة ،وذلك تخليت عن كل هذه الصفات كلها بمجرد ما أن بدأنا التصوير. ـ لقد قامت المخرجة بيني مارشال بعمل اختبار لك ، فهل كنت راضية عن ذلك ؟ ـ لو لم تفعل ، لكنت قمت بالاختبار أيضا ، لم ترني قط أقوم بأي دور مشابه لهذا الدور ، لذا أنا أتفهم لماذا لديها تلك الشكوك. ـ تقول بأنها كانت قاسية جدا معك خلال التصوير! ـ لقد أرعبتني كثيرا في البداية ومن ثم اعتدت على الأمر ، اغلب المشاهد صورناها في استمرار وتتابع ، وعندما كنت العب دور فتاة في الخامسة عشر ةمن عمرها وهي خائفة، كنت انفس كل غضبي من مارشال في الدور الذي العبه ، أما عندما أقوم بشخصية بيفرلي وهي بسن السادسة و الثلاثين طلبت من بيني أن تكون علاقتنا ناضجة وافضل من قبل. أعز الصديقات ـ أنت وبريتاني لعبتما في الفيلم دور اعز الصديقات ، وهذا ينطبق أيضا على الواقع كيف كان ذلك ؟ ـ أنا مثل الملح ، وهي مثل البهار أنت لاتريد الواحد دون الآخر اجل لقد انسجمنا فورا وتقربنا اكثر من بعضنا خلال التصوير لانه كلانا حساس اكثر من اللازم ، إذ أن هناك ايام عندما أكون فيها متضايقة تكون إلى جانبي بكل قوتها ، وفي اليوم التالي تكون هي فاقدة صوابها اكون أنا إلى جانبها في الواقع ، لقد اضافت بيني عنوانا إلى الفيلم يحبون المعانقة جدا ولقد كان ذلك حقيقا. ـ نشعر وكأن الفيلم يسطر هذه المقولة: يوم واحد بامكانه ان يصنع حياتك ، ويوم واحد بامكانه ان يهدم حياتك ما رأيك بذلك ؟ ـ عندما كنت في سن الرابعة عشرة قضيت يوما سيبدو وللوهلة الاولى و كأنه شيئ جنوني ولكن وضعت في مصح خاص بالامراض العقلية و عندما خرجت ادركت كم كنت محظوظة ، وان كل شيء هو هدية وانه عليك ان تكون مسئولا عن نفسك، اليوم الذي قابلت فيه زوجي غير حياتي الهي اليوم سيغير حياتي. ـ لقد سميت زوج فقط ، لذا من الواضح انك تنقذين الزوج من اجل المستقبل ، من الممكن أن تعطي مولودا جديدا ؟ ـ بالتأكيد ، القيام بهذا الفيلم جعلني أفكر بالأمومة كثيرا لم أتعاط مع الأمر بكل برودة كما كنت افعل في السابق إنها ليست مسألة لعب بالدمى انه ليس مجرد منزل فقط ، الأمر لايتعلق بك في الحقيقة انه أمر يتعلق بمخلوق آخر وانك تحاول أن تكون شخصا مثاليا، ولكن كلنا أنانيون تحاول أن تكون ناكرا لذاتك قدر الإمكان. أحيانا أتساءل ، لو كان بمقدوري أن أقوم بذلك إنها مسئولية كبيرة. ـ أنت ووالدتك كانت علاقتكما عاصفة ، هل قيامك بدور ألام أعطاك أي بصيرة من اجل تغير أو تحسين وضعك مع أمك ؟ ـ لقد بدأت فعلا بفهم أمي . الآن أرى الأمور من وجهة نظرها وليس النظر إليها كما كنت افعل دائما ، كطفلة ضحية ، لم يكن سهلا على أمي أن أكون طفلة ممثلة لقد كانت مشوشة وأنا أيضا ، كلانا ارتكب الأخطاء. ـ و هل تتحدثان الان ؟ ـ كل فترة تقريبا كل ذلك حصل بفضل الفيلم . كانت لدينا محادثات سهلة ، لقد غفرنا لبعضنا البعض ، لقد كنت اعتقد بأنها غريبة الأطوار جدا ، الآن اقبل ذلك لا أخاف كثيرا ، هذا الفيلم جعلني ارفع عن كاهلي الهم الثقيل ولن تصدق كم كان يؤلمني هذا لقد كنت أحس بالذنب واشعر بالألم وخصوصا في الأعياد والمناسبات الخاصة أيام عندما لم اكن أتكلم إلى الشخص الذي أتى بي إلى هذا العالم . ـ هل شجعك زوجك توم جرين على ذلك ؟ ـ هو شخص ذكي بخصوص تلك الأمور انه كندي وفي الواقع هو من دعى والدتي لكي تمضي فترة عيد الميلاد مع أهله في اوتاوا العام الماضي ، كنت خائفة من ذلك ولكن سارت الأمور على خير ما يرام . ـ هل علمتك الحياة دروسا مؤخرا ؟ ـ المغني بيك لديه تلك القصيدة الغنائية الرائعة وحقائبي تنتظر في الحياة الاخرى اعتقد أن ذلك صحيح ، كل ما نقوم به في حياتنا السابقة من اجل الحالية والمستقبلية سوف يؤثر على كل شيء من حولنا ، على أمل ، معرفتك بكل ذلك سوف تجعلك شخصا لطيفا وذلك أمر صالح وجيد بالنسبة لي.
النجمة درو باريمور: حساسيتي مفرطة لكنني مازلت بريئة وصادقة، لا معنى للتخطيط المستقبلي والمهم انجاز العمل
