تألق الفنان عزت أبو عوف بشكل مثير من خلال شخصيتين في أهم مسلسلين عرضا وهما «البر الغربي» لإسماعيل عبد الحافظ ، وبنات أفكاري ليحيى العلمي وبشكل لم يقارن الجمهور بين الشخصيتين.. وانما صدقوهما وتابعوهما بشغف لأن كليهما كان على النقيض من الآخر .. أولهما في قمة الشر مع مسحة كوميدية والثاني في خندق الثقافة والقيم والفن وفد التقت «البيان» به وأجرت معه الحوار التالي والذي تطرق للبرنامج الشهير الذي يقدمه هرم الأحلام بالتليفزيون المصري والذي اعتذر عن تقديمه قبل رمضان مباشرة. ـ في مسلسل البر الغربي جاء أداؤك لشخصية الباشا مختلفا خليطا ما بين الكوميدي والشر بشكل غير تقليدي فكيف قدمت هذه القيمة ومع مخرج لا يحب الخروج على النص كإسماعيل عبد الحافظ ؟ ـ عندما قرأت السيناريو الرائع الذي كتبه المؤلف محمد جلال عبد القوي وقعت في حب شخصية الباشا ولمحت في سطور الشخصية الجانب الكوميدي فاقترحت على المخرج إسماعيل عبد الحافظ أن أقدمها بالشكل الكوميدي وقلت له: هذه الشخصية إذا قدمت بشكل عادي ستتحول إلى مجرد صورة على الهامش ليس لها اثر . لأنها قدمت من قبل عشرات المرات . وأنا أحب تقديم الشرير خفيف الدم مهما كانت درجة شره حتى يمكن تقبله . ووافقني المخرج إسماعيل عبد الحافظ في كلامي . ووجد أن الشخصية تطورت وصارت أفضل بل أن عدوى الكوميديا انتقلت للممثلين الآخرين . ـ وما هو سر حديثك عن البر الغربي بحماس وحب ؟ ـ لأنه نجح وكان عملاً فريداً بالنسبة للمخرج إسماعيل عبد الحافظ فلم يكن مغرقاً كالعادة في السياسة وكان التركيز على الجانب الإنساني أكثر من الجانب السياسي . فهو خاض في داخل حياة الشخصيات وعلاقاتهم الوجدانية وجاءت السياسة كنتيجة حتمية لفترة العمل وأحداثه في مرتبة تالية وأعتقد أن دوري جاء مميزا وجميلا وأنا أعتز به وقد بدأنا حاليا تصوير الجزء الثاني من البر الغربي وأتمنى أن يحقق نفس نجاح الجزء الأول. ـ وما هو سر قبولك لشخصية توفيق في مسلسل بنات أفكاري رغم أن الدور قصير و لا يظهر كثيرا في الحلقات؟ ـ أنا قبلت هذه الشخصية رغم أنها قصيرة لعدة أسباب منها أن المخرج يحيى العلمي من أفضل المخرجين وأميزهم والذي يحب الفنانين جدا ويستفيدون منه ومن خبرته كما أن أهم عمل لي والذي يمثل نقطة تحول فنية في حياتي كانت معه من خلال مسلسل نصف ربيع الآخر إضافة إلى أنني عندما عرفت بوجود الفنان محمود مرسي في العمل قبلت العمل على الفور لأن التمثيل أمامه متعة كبيرة كما أن السيناريست محسن زايد يجذبني من خلال أعماله ولم يسبق لي التمثيل له لذلك وجدتها فرصة ذهبية لي .. إضافة إلى أن المخرج يحيى العلمي عندما كلمني في هذا المسلسل قال لي: أنا لا أرى أحد غيرك في شخصية توفيق ، وهذا مثل لي أن الدور مميز بالنسبة لي. ـ وكيف استوعبت فكرة أن توفيق الرجل الكبير في السن يحب فتاة صغيرة جدا وهو ماعده البعض نوعاً من التصابي واللامعقول ؟ ـ توفيق شخصية قوية جدا .. ويعرف ماذا يريد وهو نرجسي يحقق دائما ما يريد وهو يحب فكرة حب حقيقي ليس من باب التصابي لأنه يرى نفسه شابا ومرغوبا من النساء بما فيهن الشابات نتيجة لنجاحه كرسام ومعارضه الكثيرة خارج مصر كما أن فكرة وهى الفتاة التي يحبها أيضا قوية ومتمردة وغنية ولا تحتاج لحب رجل كبير من أجل الثراء أو تحقيق أهداف خاصة فهى تبحث أيضا عن المشاعر الصادقة وأعتقد أن هذا هو سر نجاح الشخصية. هرم الاحلام ـ وما هى أسباب اعتذارك عن تقديم برنامج هرم الأحلام؟ ـ وهل هو النقد الذي وجه لك مقارنة بجورج قرداحي صاحب من سيربح المليون ؟ أم هناك أسباب خاصة بك ؟ ـ لا هذا ولا ذاك والموضوع ببساطة أنني كافحت لتقديم هذا البرنامج بشكل مميز وناجح واعتقد انه حقق صدى كبيراً لدى المصريين وتحملت كل أنواع النقد لأنها كلها كانت كلاما تافهاً أو كلاماً لا يعرف صاحبه إمكانيات البرنامج أو ميزانيته. فمثلا قارنوا بيني وبين جورج . وأنا ممثل أخوض تجربة من باب الحب وهى تجربة جديدة لي أما جورج فهو مذيع محترف وإمكانياته ضخمة ولا مجال للمقارنة بيننا كما أن معه 28 معد ومعي معد واحد . وميزانية برنامجه 600 ألف جنيه ميزانية برنامجي 50 ألف جنيه . وطبعا أنا اقترحت على منتجي البرنامج زيادة الميزانية وتحديث أجهزة الكمبيوتر والاستعانة بعدد جديد من المعدين لتقديم البرنامج بشكل أفضل ونطوره . فلم يهتموا بكلامي فاعتذرت عن تقديمه لأنني لا يمكن أن أبذل أقصى ما لدى وأسعى للنجاح ولا يسعى المنتجون للعمل لتقديم شيء جديد وأفضل. القاهرة ـ محمد سليمان:
