في بيروت يسمونه «درج الجميزة» والاسم على مسمى بضع درجات تفصل بين شارعين عريقين وعريضين في منطقة الجميزة، في الأشرفية شرقي العاصمة اللبنانية بيروت. جديد الدرج انه انتقل من مسرح مكشوف يشهد معرضاً سنوياً تقدم فيه، مع جوانب واسعة من محيطه الجغرافي مجموعة من الأعمال الفنية المختلفة من موسيقى وغناء وفن، ورسم تشكيلي ونحت إلى ما هناك من أبواب ومجالات. ومن أبرز ذلك الجديد انه وبرعاية السيدة اللبنانية الأولى اندريه اميل لحود وحضورها، اقامت جمعية انماء المنطقة حفل افتتاح مقرها الجديد على درج مار نقولا في الجميزة، المعروف بدرج الفن، والذي سيتحول إلى معرض دائم طوال السنة يستضيف نشاطات فنية وثقافية وحرفية وسواها. وبعد أن أزاحت السيدة لحود الستار عن اللوحة التذكارية القى رئيس جمعية انماء منطقة الجميزة جوزف الرعيدي كلمة أكد فيها ان افتتاح هذا المقر الرسمي للجمعية يؤكد جديتنا واصرارنا على تحقيق هذا المشروع الحضاري الفريد من نوعه، الذي لا يبغي الربح، والذي سيكرس درج مار نقولا محطة بارزة. وأضاف: ان اعضاء الجمعية الذين لم ولن يوفروا أي جهد لتحقيق المحترف الفني الدائم، يأملون من الدولة ان تبادر أيضاً وتفي بما وعد به العديد من مسئوليها بالنسبة إلى اقرار التشريعات اللازمة والبدء بالتنفيذ ليصبح لبيروت درج للفنون على غرار مونمارتر في باريس. ثم جال الحضور على المعرض الخاص في المناسبة لاعمال الفنان الراحل صليبا الدويهي. وأخيرا وزعت لحود شهادات تقديرية على 120 فنانا شاركوا في «درج الفن» الذي نظم في يونيو الماضي، كما سلمت شهادات تقديرية لميا فرح عن فئة الرسم، وسامي الرفاعي عن فئة النحت، وفاروق عبدو عن فئة الحرفيين. وفي الجانب الآخر ثمة معرض تشكيلي جامع تنظمه جمعية متخرجي الجامعة الأمريكية «فرع جبل لبنان»، حيث تتوقف الناقدة روزيت فاضل بعد ان جالت على المعرض عندما يتميز به مستوى لافت في الابتكار والحرفية، فهذا دافيد غريروا (اسبانيا) يعشق «لغة» الصورة الفوتوغرافية وهو محترف في التقاط الصور السياحية الأثرية لوطنه، يقول: «جئت إلى لبنان ومعي لوحات عن «جريدة» مايوركا التي يرى الناس انها تمثل الضجة والضوضاء، بينما انا رصدت أمكنة هادئة تبعد عن الجو العام السائد ولجأت إلى البحر الذي يخفي أسراراً كثيرة». واراد المهندس المعماري هاجوب سوهليان ان يجمع بين فني العمارة والرسم وخصوصا عبر عمل يتلاءم مع التصميم المنزلي يقول اردت ان ابرز في هذا المعرض لوحتين تضم كل منهما مواد والوانا مختلطة تتميز بنقاط ترمز الى زهور زرقاء وحمراء، احب الطبيعة والزهور واميل في معارضي العالمية الى صنع قطعة فنية تضاف اليها لوحة وهذا يجعلها اثاثا يكمل ديكور البيت. من جهته يتمسك الرسام دافيد كوراني باضفاء عناصر البهجة عبر رسم التصاميم اللبنانية التراثية للمنازل وصولا الى تشخيص لبنانيين يعيشون في طبيعة خضراء عن عمله قال: اشدد على ضرورة تفعيل العلاقة بين الطبيعة والانسان وايجاد عنصر التناغم بينهما، ما اطمع اليه عبر لوحاتي هو ان اشجع اللبناني على الاهتمام بالطبيعة. وكان لابد من التوقف عند لوحات الرسامة لينا قزاز من المملكة العربية السعودية التي تمتاز لوحاتها بنمط خاص عبر الجمع بين اللوم والخط. ومن اللوحات المعروضة واحدة عن المدينة المنورة اردت ابراز عناصر الروحانية في العمل عبر التركيز على اللون الازرق الذي يرمز الى الروحانية واضافت اؤمن بمدرسة جديدة احاول تطبيقها وهي السرعة في التقاط الصورة عبر مزج بين الحظ واللون. هذه الفكرة التي احاول اطلاقها هي خطوة لحث الرسم العربي على ايجاد خط جديد في المدارس الفنية. اما الرسام سمير تابت فقال: احب الرسم لانه مصدر تسلية لي انا استاذ كيمياء واحب ان ارسم الطبيعة الهادئة لا ضرورة لان يكون لدى قصة لأرسم. ما احبه هو الرسم. ترى لوحاته الثلاث هادئة لا ضجة فيها ولا خوف. بيروت ـ شاكر وهبي