كانت أسماء الضحايا اولريكه وصوفيا وبيجي وجوليا واديلينا ودينيس وفانيا وايلينا وباسكال والكسندرا وفي الاعوام الاخيرة، بدا وكأن عددا متزايدا من الاطفال اختفوا أو اختطفوا أو قتلوا في ألمانيا. لقد هزت تلك الجرائم والمحاكمات التي تلتها البلاد بشكل كبير، مما دفع المستشار جيرهارد شرويدر نفسه، وهو زوج أم لفتاة، إلى المطالبة بتشديد العقوبة على الجناة. وحظيت تصريحات له، مثل التصريح الذي قال فيه «اسجنوهم بل ولتسجنوهم للأبد»، باهتمام وسائل الاعلام خلال الصيف الماضي. وكان مصير كل طفل مأساوي، على الرغم من أنه بالنظر إلى الاحصاءات، يتضح أنه لم يحدث تغيير كبير على مدى العقود الماضية. غير أن الرأي العام صار أكثر حساسية، وأصبحت وسائل الاعلام تبرز معاناة الاباء بصراحة أكبر. ويقول العالم جو جروبيل من معهد الاعلام بمدينة دوسيلدورف «إن هذا الموضوع يثير خوفا متأصلا في النفوس». وقد بدأ تسلسل الاحداث المروع في فبراير الماضي، عندما اختفت اولريكه، (12 عاما)، من منزلها في ايبرزفالده بولاية براندنبورج، ثم عثر على جثتها بعد أسبوعين. لقد قتلت. وعلى مدى أربعة شهور، ظلت صورة الفتاة الصغيرة ذات العيون الداكنة تحدق من أغلفة الصحف عبر أنحاء البلاد، ثم خلال الدعوى القضائية التي كانت تنظر فيها المحكمة لادانة الرجل الذي قتلها. وقال تورالف راينهارت المتحدث باسم الشرطة في ايبرزفالده «لقد اكتسبت الصور في قضية اولريكه صفة رمزية». وقد صدر حكم بالسجن مدى الحياة على القاتل، شتيفان يان، وأدلت المحكمة بملاحظات خاصة حول خطورة الجريمة. في قضية يان، لم يكن للمدان أي فرصة في الحصول على عفو. ولم تكن تلك هي المرة الاولى التي يطبق فيها القضاة في ألمانيا القانون بحذافيره. ويعتبر ادولف جالفيتس، عالم النفس الذي يعمل بأكاديمية الشرطة في فيلينجين-شفينينجين، الاهتمام الاعلامي أمرا إيجابيا للغاية، إذ أنه ساعد على زيادة معرفة الشعب وفهمهم العام للجرائم التي ترتكب ضد الاحداث. د.ب.أ