يذّكر خبراء أمراض الدماغ، وخصوصا الجلطات، الناس عموما من مغبة الافراط في استهلاك المشروبات الكحولية، وتحديدا في موسم احتفالات أعياد الميلاد ورأس السنة. لكنهم يقولون في الوقت نفسه إن الاعتدال في الشرب يقلل من مخاطر التعرض لتلك الجلطات. وتشير رسالة دعائية، توزعها جمعية جلطة الدماغ البريطانية في شكل منشور صغير، إلى أن الكميات المعتدلة والقليلة من الكحوليات يمكن أن تحمي الدماغ من مخاطر الجلطة، وخصوصا تلك التي تتكون في الشرايين المتصلة بالدماغ، والتي تشكل نحو تسعين في المئة من حالات الجلطة. أما النسبة المتبقية من الحالات فتكون نتيجة التعرض لنزيف داخل الدماغ، والذي يحدث عادة بسبب انفجار أحد الأوعية الدموية المحيطة بالدماغ، وتبلغ نسبتها نحو عشرة في المئة من إجمالي الإصابات. والمشروبات الكحولية لا تحمي من هذا النوع الأخير من الجلطات، بل إن استهلاك وحدتين أو ثلاث فما فوق يوميا، حسب القياس الكحولي العلمي، يمكن أن يضاعف احتمالات التعرض لها. كما أن الشرب المفرط يعد عاملا مساعدا في التعرض لكافة أنواع الجلطات، ولهذا تنصح الجمعية البريطانية الجميع بالاعتدال والوسطية في تعاطي الكحول. وينقل منشور الجمعية عن دراسة عملية أجريت في اسكتلندا، تابع فيها العلماء حالات ستة آلاف رجل على مدى عشرين عاما، قولها إن من يشرب من هؤلاء خمس وحدات أو أكثر يكون عرضة للموت بمعدل الضعف بسبب الجلطة الدماغية مقارنة بمن لا يشرب. يذكر أن الكحول يقلص من الكثافة الاعتيادية للدم، وبالتالي يسهم في التقليل من تكوين الجلطات داخل الأوعية الدموية. كما أنه يؤثر على كيفية انتقال الكوليسترول في الدم، وهو ما يعني التخفيف من تراكم المواد الدهنية على الجدران الداخلية للأوعية الدموية. «بي.بي.سي. اونلاين»