رمضان هذا العام يؤكد أن الفنان محمود الجندى تجاوز أحزانه سريعا التى ملأت حياته عقب وفاة زوجته وأم أولاده فى حادث حريق شقته الشهير، ففى حالته تمكن الممثل من معالجة الإنسان. ليعود للشاشة الصغيرة فى اكثر من عمل مميز يعرض له على شاشة رمضان. فهو يمتع الجميع بأدائه المميز فى مسلسلات «حديث الصباح والمساء»، «السيرة الهلالية»، «أوراق مصرية». خلال الحوار التالى تحدثنا عن الكثير.. سألناه: ـ شخصية الشيخ معاوية فى مسلسل «حديث الصباح والمساء» كانت مفاجأة للجميع بالأداء القوى لك فما هى قصة هذه الشخصية؟ ـ مسلسل «حديث الصباح والمساء» بشكل عام من الأعمال المميزة جدا ويكفى أن أقول انه قصة للأديب العالمى «نجيب محفوظ» وقد قام الكاتب محسن زايد بعمل معالجة درامية لها والإخراج لأحمد صقر كما أن به نخبة كبيرة من النجوم على رأسهم ليلى علوى، احمد خليل، وآخرون وعندما عرض على هذا المسلسل تشجعت جدا له. وأعجبتني شخصية الشيخ معاوية والذى وجدته قريبا جدا من شخصيتى فهو أحد مشايخ الأزهر ومؤلف للكتب الدينية وله صلة وطيدة بالنضال الوطنى وصديق لعبد الله النديم ويتزوج من رحمة المعروفة بروحانياتها وينجب منها أبناء وبشكل عام الشخصية جميلة جدا وأنا اعتبرها من أهم أعمالي على الشاشة الصغيرة بوجه عام. ـ وهل تطلب منك أداء هذه الشخصية استعدادات خاصة لتقدمها بهذه التلقائية؟ ـ طبعا أنا قرأت السيناريو اكثر من مرة. واقتربت من أحد مشايخ الأزهر لأعرف أسلوبه فى الحياة. واشتريت بنفسى ملابسى الشخصية. وقرأت عن عبد الله النديم لأنه صديقى بالعمل وكل هذه أشياء بالطبع ساعدتنى على تقديمها بشكل افضل. ـ أيضا ظهورك فى مسلسل «السيرة الهلالية» الجزء الثالث كان مفاجأة لأنك تقدم من خلاله شخصية «أبو القمصان» وهى شخصية قدمها قبلك علاء مرسى ألم تتردد فى قبول هذا الدور؟ ـ أنا معجب جدا بمسلسل «السيرة الهلالية» فأجزاؤه جميلة ومشجعة لان يقدم الفنان افضل مالديه، وعندما عرض على المسلسل لم أفكر أبدا فيمن قدمه قبلى أو فى الذى قدم شخصية «أبو القمصان» من قبل وطبعا أنا شاهدت علاء مرسى فى الدور. ولكنى قدمته بشكل مختلف تماما عنه فأغنى وامثل، كما أن رياض الخولى أيضا جديد على المسلسل وهو ما ساعدنى لتقديم شكل جديد. ـ وما هو تقييمك لمشاركتك فى مسلسل «أوراق مصرية»؟ ـ هذا هو الجزء الثانى من مسلسل «أوراق مصرية» أجسد خلاله شخصية الرجل الانتهازى فى عهد الاحتلال الإنجليزي الذى يبلغ عن زملائه الوطنيين للحصول على المال والمناصب وهذه الشخصية كانت صعبة جدا على لأنها تختلف تماما عن شخصيتى وكانت تحديا بالنسبة لى. ـ وألم تخف من عرض ثلاثة أعمال لك مرة واحدة فى شهر رمضان؟ ـ طبعا أنا خائف لان الناس ستقارن بين شخصياتى، ولكنى لم اكن املك منع هذا. وعموما أنا أديت ما طلب مني وقدمت افضل ما لدى وأتمنى أن أحوز على إعجاب المشاهدين. ـ بعد نجاح مسلسل «ليالي الحلمية» للكاتب أسامة انور عكاشة والمخرج اسماعيل عبد الحافظ، في تقديم نموذج ناجح لنوعية جديدة وهي مسلسلات الأجزاء،اصبحنا نشاهد اليوم تقريبا كل المسلسلات تقدم في شكل أجزاء هل ذلك مفيد للممثل وللدراما بشكل عام؟ ـ اولا فكرة مسلسلات الأجزاء فكرة جيدة وتعطي المؤلف فرصة أكبرلشرح وتقديم فكرته بشكل كبير، كما أنها وبصراحة فرصة أكبرلدوران عجلة العمل بالوسط الفني ،وذلك ليس بمصر وحدها بل في الدول الغربية والقراء أكيد يتذكرون مسلسلات أجنبية بـ 300 حلقة وناجحة، المشكلة التي تسيء لهذه النوعية من المسلسلات عندنا أنهم يقومون بتصوير كل جزء في عام وهذا خطاء من الناحية الأنتاجية والفنية لذلك انا ارى ان أي مسلسل أجزاء لابد من تصويره بشكل متواصل حتى يصل بشكل صادق للجمهور، ولا يفتقد ابطاله التي تعود عليهم في المسلسل. ـ وهل كم الأعمال الكثيرة التى ارتبطت بتصويرها الفترة الماضية وراءه رغبة منك فى نسيان آلامك بالانشغال بالعمل الفنى؟ ـ هذه نقطة صحيحة فأنا تعبت نفسيا بوفاة زوجتى ولكن بسبب إيماني بالله وبالقضاء والقدر استوعبت الأمر سريعا. وحاولت الانشغال فى العمل لان أنسى. والنسيان فى رأيي نعمة من الله للانسان. القاهرة ـ محمد سليمان
يشغل نفسه بالتمثيل لينسى مأساة زوجته، محمود الجندي: الشيخ معاوية فى «حديث الصباح والمساء» أهم أدواري على الإطلاق
