المتنبي «915 ـ 965م» عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ بمَا مضى أم لأمرٍ فيكَ تجْديدُ أمّا الأحبةُ فالبيداءُ دونَهُمُ فليتَ دونكَ بيداً دونَها بيدُ لولا العُلى لم تجُبْ بي ما أجوبُ بها وَجْنَاءُ حَرْفٌ ولا جَرْداءُ قَيْدودُ وكانَ أطيبَ من سيفي معانقةً أشباهُ رَوْنَقِهِ الغِيدُ الأماليدُ لم يترُكِ الدهرُ من قلبي ولا كبدي شيئاً تُتَيّمُهُ عينٌ ولا جيدُ أصخرةٌ أنا مالي لا تحركُني هذي المدامُ ولا هذي الأغاريدُ إذا اردتُ كُمَيْتَ اللونِ صافيةً وجدتُها وحبيبُ النفسِ مفقودُ ماذا لقيتُ من الدنيا واعجبه أني بما أنا شَاكٍ منه محسودُ أمسيتُ أروحَ مَثْرٍ خَازِناً ويداً أنا الغنيّ وأموالي المواعيدُ إني نزلتُ بكذّابِين، ضَيْفُهُمُ عَنِ القِرى وعنِ الترْحالِ محدودُ جودُ الرّجالِ من الأيدي وجودُهُم من اللسانِ فلا كانوا ولا الجودُ ما يقبضُ الموتُ نفساً من نفوسهم إلا وفي يدِهِ من نَتْنِها عودُ ما كنتُ أحْسَبُني أحيا الى زمنٍ يُسيءُ بي فيهِ عبدٌ وهو محمودُ ولا تَوَهمْتُ أن الناسَ قد فُقِدُوا وأن مِثْلَ أبي البَيْضاء موجودُ