اجتمع أكثر من ثلاثة الاف مندوب من 137 دولة قرب طوكيو أمس لحضور المؤتمر الدولي الثاني لمكافحة الاستغلال الجنسي للاطفال. ويستمر المؤتمر أربعة أيام ويجيء بعد خمسة أعوام من اجتماع ممثلي حكومات، ووكالات تابعة للامم المتحدة وجماعات لحقوق الانسان لاول مرة في استوكهولم لوضع خطة عمل للتصدي لاستغلال الاطفال في أنشطة اباحية. ويقول المنظمون ان تحقيق الهدف مازال أمامه شوط طويل. وقالت كارول بيلامي المديرة التنفيذية لصندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) في مقابلة مع رويترز «يتعين انجاز أكثر مما أنجز بالفعل... لم نفشل لكننا مازلنا نواجه مسألة الاستغلال الجنسي للاطفال على نحو تجاري». ورسمت بيلامي صورة قاتمة «لشكل حديث للعبودية» يباع فيه مليون طفل أو أكثر على مستوى العالم للعمل في الدعارة أو غيرها من الاعمال الاباحية. وأضافت «انه للاسف نشاط مزدهر مستمر فعليا في كل بقاع العالم... الامر لا يقتصر على بضعة سياح يزورون بلدا ما في جنوب اسيا. فهذا الامر موجود في أغنى الدول كما هو موجود في أفقر الدول». وأصدرت اليونيسيف تقريرا الاسبوع الماضي عن الاستغلال الجنسي للاطفال على مستوى العالم أبرزت فيه ضخامة حجم المشكلة من خلال الاحصاءات وروايات بعض الضحايا. ورغم ما أحرزته مبادرات بعض الحكومات وتحسن الاساليب المتبعة في أجهزة الشرطة من نجاح يقول معظم الخبراء ان الاستغلال الجنسي للاطفال يزداد سوءا. وقالت بيلامي «عدم الاستقرار والفقر وعمل الاطفال والحروب.. كلها عوامل مساعدة». ومن المقرر أن يبدأ المؤتمر العالمي الثاني لمكافحة الاستغلال الجنسي للاطفال من حيث انتهى مؤتمر استوكهولم عام 1996 وأن يستعرض الدروس المستقاة منذ انعقاد المؤتمر الاول. رويترز