اعادت فرقة اسبانية المناخ الموسيقي الاندلسي القديم الى الجمهور اللبناني من خلال امسية موسيقية قدمتها في بيروت مساء امس الأول حملت عنوان «روح الاندلس». تضمن الاحتفال تواشيح لموسيقى اندلسية قديمة واغنيات عربية اندلسية بالاسبانية ومعزوفات من تراث اندلسي عربي قديم وما زال حتى اليوم رائجا في اسبانيا بموسيقاه واغنياته وايقاعاته. احيت هذه السهرة الاندلسية الفنانة الاسبانية روزا ساراجوسا بصوتها المخملي يشاركها الغناء جوردي باييسبي وماريونا ساجارا ويرافقها عزفا لاوتارو روساس على الجيتار ومحمد ايوب على الايقاع ومحمد سليمان على الكمان. تضمن البرنامج 12 لوحة تجمع بين الغناء والرقص والموسيقى. وصفق الحضور طويلا للراقصة كارولينا جاريتا التي قدمت لوحات راقصة من التراث الاندلسي. احترفت روزا ساراجوسا الغناء عام 1984 عبر تقديم اغنيات من القرن الخامس عشر في حفلات احيتها في نيويورك واوروبا كلها قبل ان تنصرف الى الثراث الغنائي والموسيقى العائد الى شبه الجزيرة الايبيرية في الاندلس حيث اخذت تنشد من ذاك التراث اغانيه المسيحية وموشحاته الاسلامية معا مركزة في اختيار اغانيها على الثقافة المتوسطية وجذورها. وقد اسست مهرجان الموسيقى الروحانية في برشلونة وبلنسية خلال العام الحالي. وكانت الموسيقى الاندلسية تأثرت بالعديد من ثقافات الدول والجماعات التي احتلتها وحكمتها من الفينيقيين واليونانيين والقرطاجيين والملوك الكاثوليك الا ان الفترة الذهبية للاندلس كانت مع دخول العرب اليها حيث لا يزال تأثيرهم ملحوظا في اخلاق السكان ولغتهم وعاداتهم. ولسكان اسبانيا ولع كبير بأغاني الاندلس ورقصاتهم وقد تأثرت هذه الفنون ايضا بجماعات الغجر الكبيرة التي تعيش في الاقليم. ـ رويترز