اكتشفت دراسة انه بوسع الاطباء ان ينقذوا ارواح الكثيرين من ضحايا النوبات القلبية المسنين بنقل الدم الى اولئك الذين يعانون حتى من فقر دم طفيف. وقال الباحثون ان العمل بهذه النصحية على نطاق واسع من شأنه ان ينقذ الوف الاشخاص سنويا، فمعالجة فقر الدم هو بنفس اهمية اعطاء الاسبرين وقامعات البيتا او ادوية اذابة الجلطات التي اصبحت من الاساليب الروتينية لمعالجة الذبحات الصدرية. ويتوقف حجم الافادة من عملية نقل الدم على مدى فقر الدم. ولكن حتى اولئك الذين يعانون من فقر دم خفيف يجدون احتمال وفاتهم بنسبة 25 في المئة خلال الشهر الاول من التعافي اذا اجريت لهم عملية نقل دم. ويتراجع الخطر بنسبة الثلثين عند المصابين بفقر دم حاد. ان فقر الدم حالة شائعة بين المسنين، والاطباء يفحصون الحالة بصورة روتينية. الا انه ليس هناك اجماع حول كيفية استعمال المعلومات، والرغبة في نقل الدم بعد الذبحة القلبية تختلف كثيرا بين الاطباء. ويقول الدكتور هارلان كرومهولز من جامعة يال ان الادلة على الدور الذي يلعبه فقر الدم بين المصابين بالذبحة القلبية، وحول متى يجب اجراء عملية نقل دم لهم قليلة جدا. والدراسة التي اجراها كرومهولز اكدت الصلة بين معالجة فقر الدم وبين النجاة من الموت، وذلك بمراجعة حالة 78.974 عولجوا من الذبحات الصدرية في الولايات المتحدة بين العامي 1994 و 1995. ويجري الاطباء فحص فقر الدم بقياس النسبة المئوية لخلايا الدم الحمراء التي تنقل الاوكسجين. وعادة يعتبر المريض مصابا بفقر الدم اذا كانت خلايا الدم الحمراء لديه اقل من 33 في المئة من اجمالي دمه. واكتشف الدراسة الاخيرة انه على الاطباء ان يجروا عملية نقل دم اذا كانت خلايا دمه الحمراء اقل من 33 في المئة وفي الدراسة تبين ان 10 بالمئة من المرضى كانت نسبهم متدنية الى هذا الحد. وبصورة عامة تبين انه كلما كان فقر الدم اكبر لدى المرضى كلما زاد احتمال اجراء عملية نقل دم لهم، الا ان كثيرين من الاطباء لا يعالجون سوى الحالات الحادة نسبيا. الا انه ينبغي على الاطباء ان يحرصوا جدا لعدم اعطاء الدم للمريض اذا كان مستوى الكريات الحمراء اعلى من 36 في المئة. ولا تعتبر الدراسة برهانا مطلقا نهائيا على ان معالجة فقر الدم يمكنها ان تنقذ الارواح بعد الذبحة القلبية، لانها لم تحاول فحص آثار عمليات الدم. غير ان الاطباء يقولون انه من غير المحتمل اجراء دراسة من هذا النوع، وان الموجود هو افضل دليل متوفر. وقال الدكتور دافيد مايرسون من جامعة جونز هوبكينز انه يعتقد ان الاطباء السريريين الذين يعالجون مرضى الذبحات القلبية سيستعينون بهذه المعطيات في عملهم. ان الاشخاص الاصحاء يستطيعون تحمل فقر الدم دون حدوث آثار جانبية عادة. ولكن في حالة الذبحة القلبية تحرم عضلة القلب من الاوكسجين والدم المفتقر الى الاوكسجين يبدو انه يزيد الوضع سوءا. وقال كرومهولز انه قد يلزم ان يعطي الاطباء دما للمريض في اقرب وقت ممكن بعد الذبحة القلبية، ولكن بعض الحالات مثل هبوط القلب الاحتقاني قد يجعل اجراء عملية نقل الدم صعبا.ا. ب