جاء في البخاري ـ كتاب التفسير سورة السجدة ـ قول النبي صلى الله عليه وسلم: «يقول الله: اعددت لعبادي الصالحين، مالا عين رأت، ولا اذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر من بَلْهَ ما اطلعتم عليه». وقوله عليه السلام «رويدك سوقك بالقوارير» البخاري ـ الادب. وقوله صلى الله عليه وسلم «ولا الذهب بالذهب الا ها وها» البخاري ـ البيوع ـ. وقول عائشة رضي الله عنها: فدخل النبي صلى الله عليه فقال: «اعندكم شيء»؟ قالت: لا الا شيء بعثت به ام عطية ـ البخاري ـ الهبة «الهدية». وقول ابي موسى رضي الله عنه: اتينا النبي صلى الله عليه وسلم نفرٌ من الاشعرين. البخاري ـ المغازي ـ وقول عمر رضي الله عنه: إني ارى لو جمعت هؤلاء على قارئٍ واحد لكان امثل. البخاري وصلاة التراويح. المعروف استعمال «بله» اسم فعل بمعنى «إترك». ناصباً لما يليه بمقتضى المفعولية كقول الشاعر: تمشي القطوف اذا غنّى الحداة بها مَشْي الجواد فَبَلْهَ الجِلةَ النُجبا واستعماله مصدراً بمعنى الترك، مضافاً الى ما يليه، والفتحة بالأولى بنائية وفي الثانية اعرابية وهو مصدر مهمل الفعل، ممنوع التصرف، وندر دخول «من» عليه زائدة في «من بَلْهَ ما اطلعتم عليه». و«رويد» من «رويدك سوقك بالقوارير» اسم فعل بمعنى أرْوَدْ اي أمهل. والكاف المتصلة به حرف خطاب. وفتحة دالهِ بنائية، ذلك ان تجعل «رويد» مصدراً مضافاً الى الكاف، ناصباً «سوقك» وفتحة دالهِ، على هذا، اعرابية. و«ها» الحديث.. ايضاً اسم فعل بمعنى خذ. فحقه ان لا يقع بعد «الا» كما لا يقع بعدها خذ. وبعد ان وقع بعد «الا» فيجب تقدير قول قبله يكون به محكياً. فكأنه قيل: ولا الذهب بالذهب الا مقولاً عنده من المتبايعين: «هَاْ وَهَا. وفي قول عائشة رضي الله عنها، لا. الا شيء بعثت به ام عطية وشاهد على ابدال ما بعد «إلا» من محذوف. لأن الاصل: لا شيء عندنا الا شيء بعثت به ام عطية. وفي قول ابي موسى الاشعري: اتينا النبي صلى الله عليه وسلم نفر ـ شاهد على ما ذهب اليه الاخفش من جواز ان يبدل من ضمير الحاضر، بدل كل من كل، فيما لا يدل على احاطة. وعليه حمل الاخفش قوله تعالى «ليجمعنكم الى يوم القيامة لا ريب فيه الذين خسروا انفسهم» الانعام ـ 12 ـ وقيدت هذا المختلف فيه ـ بدل كل من كل ـ احترازاً من بدلي البعض والاشتمال. فانهما جائزان بالاجماع كقول الراجز: اوعدني بالسجن والاداهم رجلي فرجلي شَثِنَةِ المناسم والشاهد فيه «رجلي» فإنه بدل من الياء في «اوعدني»، ونحو قول الشاعر: ذريني إنّ امركِ لن يطاعا وما ألفيتني حلمي مُضاعَا ابراهيم محمد النعسان