لرمضان خصائص ومزايا ليست لغيره ومنها ان خلوف فم الصائم عند الله تعالى اطيب من ريح المسك وان الملائكة تستغفر للصائم، وفي شهر رمضان تفتح ابواب الجنان وتغلق ابواب النيران وان الشياطين تصفد في ايامه، وفيه ليلة القدر خير من الف شهر من حرم خيرها حرم الخير كله، وفي اخر ليلة منه يغفر الله تعالى للصائمين جميعا ولله تعالى عتقاء من النار لايعلم عددهم الا الله تعالى، وللصائم دعوة لاترد. وفي شهر رمضان تنبغي المحافظة على القرآن الكريم استجابة لقول الله تعالى: شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان» ولقوله تعالى: (ان الذين يتلون كتاب الله وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم اجورهم ويزيدهم من فضله انه غفور شكور) ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «اقرؤا القرآن فإنه يأتي يوم القيام شفيعا لاصحابه» ولقوله صلى الله عليه وسلم: خيركم من تعلم القرآن وعلمه» وعنه صلى الله عليه وسلم: «من قرأ حرفا من كتاب الله فله حسنة والحسنة بعشرة امثالها لا اقول الم حرف ولكن الف حرف ولام حرف وميم حرف» وفي فضل تعلم القرآن الكريم وقراءته يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أفلا يغدوا احدكم فيتعلم او يقرأ آيتين من كتاب الله عز وجل خير له من ناقتين وثلاث خير له من ثلاث واربع خير له من اربع ومن اعدادهن من الابل، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه ن بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده». كان جبريل عليه السلام يدارس النبي صلى الله عليه وسلم القرآن في رمضان، وكان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثرون من تلاوة القرآن الكريم في شهر رمضان خاصة، وكان مالك رضي الله تعالى عنه اذا دخل شهر رمضان ترك قراءة الحديث ومجلس العلم واقبل على قراءة القرآن الكريم من المصحف، وكان سفيان الثوري كذلك، وابراهيم النخعي ايضا كذلك، وكان السلف الصالح يتسابقون في رمضان بالاعمال الصالحة ويعمرون ساعاته بالعبادة والطاعة ويتسابقون الى المساجد، والمسجد بيت كل تقي، وقد تكفل الله تعالى بالروح والرحمة والجوار على الصراط الى رضوان الله تعالى الى الجنة. وان المحافظة على الاذكار وعلى اداء السنن والمستحبات وفضائل الاعمال في شهر رمضان لفرصة عظيمة لمن يريد الخير. وشهر رمضان فرصة طيبة للمحافظة على اداء السنن والفضائل وليبذل المسلم قصارى جهده للمحافظة على اداء السنن والرواتب، قال النبي صلى الله عليه وسلم ما من عبد مسلم يصلي لله تعالى كل يوم اثنتي عشرة ركعة تطوعا غير الفريضة الا بنى الله له بيتا في الجنة. وليحافظ العبد على اربع ركعات قبل الظهر واربع بعده في رمضان وغير رمضان لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من حافظ على اربع ركعات قبل الظهر واربع بعدها حرمه الله على النار»، حديث حسن صحيح، وعن النبي صلى الله عليه وسلم: « رحم الله امرأ صلى قبل العصر اربعا» رواه ابو داود والترمذي، وصلاة الضحى صلاة الاوابين ويصبح على كل سلامي من احدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة وكل تحميد صدقة وكل تهليلة صدقة وكل تكبيرة صدقة وامر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة،و ويجزيء من ذلك ركعتان من الضحى. وليكثر العبد من ذكر الله تعالى لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من قال لا اله الا الله وحده لاشريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في اليوم مئة مرة كانت له حرزا من الشيطان بيومه ذلك حتى يمسي ولم يأت احد بأفضل مما جاء في الا احد عمل عملا اكثر من ذلك. وليحافظ العبد على قول سبحان الله وبحمده مئة مرة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ايعجز احدكم ان يكسب في كل يوم الف حسنة فسأله احد جلسائه كيف يكسب الف حسنة قال يسبح مئة تسبيحة فيكتب له الف حسنة». واعلم ايها القاريء ان لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم كنز من كنوز الجنة. والله ولي التوفيق وهو الهادي الى سواء السبيل. علي محمد عثمان الضبع