أعلن محامي أسرة الفنانة الراحلة سعاد حسني ، عاصم قنديل أنه سيطير إلى لندن للوقوف على تفاصيل تقرير الشرطة البريطانية حول موت السندريلا، والذي انتهى إلى إنها ماتت منتحرة واستبعد بذلك أي شبهة جنائية في موتها. قال المحامي للبيان قبل سفره إلى لندن أنه سيكون بالقرب من المحكمة الطبية القضائية التي ينتظر أن تصدر قرارها النهائي خلال ساعات، وعليه يتخذ الإجراءات المناسبة لمواجهة هذا الحكم حيث يعطيه القانون الحق في طلب إعادة فتح التحقيقات مرة أخرى. وأكد المحامي عاصم قنديل أنه مكلف من أسرة سعاد حسني بالمطالبة بإعادة فتح باب التحقيقات مرة أخرى في حالة صدور قرار المحكمة الطبية القضائية بأن وفاة الفنانة الكبيرة نتيجة حادث انتحار وهو الأمر الذي تشكك فيه الأسرة وتعتبره غير دقيق حيث تشير بعض الأحداث والوقائع أن هناك وجود شبهة جنائية. وكانت تحريات وتحقيقات الشرطة البريطانية سكوتلانديارد أعلنت أنه ليس هناك أي شبهة جنائية وراء حادث سقوطها من شرفة شقة صديقتها نادية يسري في لندن يوم 27 يونيو الماضي واضافت أن الحادث كان انتحارا حيث لم يتلق المحققون أي معلومات بخلاف ذلك وانطلاقا من تلك التصريحات بات في حكم المؤكد أن تصدر المحكمة الطبية القضائية قرارها النهائي خلال أيام في ضوء تقرير هيئة الطب الشرعي البريطاني. والمعروف أن الفنانة سعاد حسني كانت حسب رواية صديقتها نادية يسري في زيارة لها بمسكنها ببرج ستيورات غربي مدينة لندن بحي ميرافيل حيث تقطن في الطابق 6 وقد تركتها لبعض الوقت لشراء بعض المستلزمات المنزلية وعقب عودتها وجدت رجال الشرطة يحيطون بجثمان شخص ملقى على الأرض قيل انه انتحر من إحدى طوابق البرج الشاهق! وفجأة تكتشف نادية يسري أن جثمان هذا الشخص الملقى على الأرض هو صديقتها سعاد حسني التي كانت حسب روايتها تعاني خلال الفترة الأخيرة من حالة نفسية سيئة بسبب حالتها الصحية المتدهورة حيث لم تنجح العقاقير الطبية في تسكين آلامها منذ أن هاجمها مرض العصب السابع الذي ترتب عليه إصابة وجهها خاصة جانب منه بنوع من الشلل يتطلب علاجا باهظا بالعقاقير والتدريبات الرياضية في بعض مراكز العلاج الطبيعي المتقدمة في لندن. وكانت سعاد حسني طوال فترة علاجها في لندن على اتصال بأسرتها في القاهرة وقيل على لسان شقيقها عز الدين حسني إنها كانت تستعد للعودة إلى مصر بعد أن طرأ تحسن كبير على حالتها الصحية فكيف اذن تقدم على الانتحار وهي تستعد لقطع عزلتها الطويلة عن الأهل والأصدقاء والعودة إلى القاهرة كان ذلك هو السؤال الحائر الذي شغل بال أسرتها ولم يصلوا فيه إلى حل حتى الآن! والأمر المثير للدهشة أيضا أن سعاد حسني كانت قد أبلغت أسرتها أنها نجحت في انقاص وزنها 10 كيلو جرامات وبدأت تستعيد رشاقتها وإنها أتمت في نفس الوقت علاج أسنانها مما يؤكد أن معنوياتها باتت مرتفعه فلماذا إذن تقدم على الانتحار بعد أن قطعت شوطا كبير في استعادة فورمتها لدرجة قرارها بحزم حقائبها وهي في طريق عودتها لتستقر في شقتها بحي الزمالك بمصر. ومما يزيد الأمور تعقيدا في قصة موت سعاد حسني إنها كانت قبل الحادث المشئوم على اتصال ببعض أصدقائها وكان من بين هؤلاء الإذاعية إيناس جوهر رئيسة إذاعة الشرق الأوسط بالقاهرة التي كانت قد اتفقت معها على تقديم رسالة فنية ثقافية أسبوعية للميكروفون من لندن وطلبت منها أيضا أن تسجل بعض أشعار الراحل صلاح جاهين لإذاعتها على موجات الشرق الأوسط في مصر فأعلنت ترحيبها بذلك ووعدت بتنفيذه فورا ثم انقطعت بعد ذلك اتصالاتها الهاتفية مع إيناس جوهر ليفاجأ الجميع بإذاعة خبر سقوطها يوم 27 يونيو الماضي منتحرة من شرفة مسكن صديقتها نادية يسري حيث تم نقلها إلى مستشفى ويستمنيستر لتفارق الحياة. القاهرة ـ مكتب «البيان»: