اكد الباحث الرئيسي في مشروع منتجات الاحياء الدقيقة والبكتيريا الموجودة في البحر الميت الدكتور صادق عميش استاذ مساعد في دائرة الهندسة الكيماوية في كلية عمان للهندسة التكنولوجية في الاردن انه تم اكتشاف 12 نوعا من الطحالب الدقيقة والبكتيريا كائنات حية دقيقة صناعية تعيش فيه. وقال الدكتور عميش ان هذه الطحالب اكتشفت بعد فحص عينات تحت الميكروسكوب تم اخذها من 18 موقعا في البحر بالتعاون مع شركة البوتاس العربية بعد ظهور بعض المشاكل الصناعية مثل التشكيلات الملحية والتآكل الموجود في بعض الانابيب. وكان الاعتقاد سائدا لفترات طويلة ان البحر الميت لا يمكن لاي كائن ان يعيش فيه الا انه يحتوي على محلول صناعي فريد من نوعه في العالم، وبالاضافة الى وقوعه على انخفاض 409 امتار تحت سطح البحر فان منطقته تتمتع بوجود اعلى نسبة من الاوكسجين في الجو على مستوى العالم. ويتميز البحر بملوحة عالية تصل الى 7 اضعاف مثيلاتها في حين يبلغ مجموع اوزان الاملاح فيه 43 بليون طن يصل تركيزها الى 28 بالمئة. واشار عميش إلى أن هذه الطحالب تقوم بافراز حلقة من الجلسرين حولها تمكنها من العيش في هذا الوسط مما ساعد على ما يسمى بالتنظيم الاسموزي لكي لا تنتقل المياه منها الى الوسط المالح. وقال ان هذه الكائنات تنتج مواد مثل مركب البيتا كاروتين الذي يعد مضادا للاكسدة ويمنع نشوء السرطان في جسم الانسان كما يقضي على 9 امراض مختلفة في الجسم تتعلق بالقلب والشرايين والكبد والكلى والعيون. واشار الى انه يوجد 6 انواع من البيتا كاروتين يمكن انتاجها من هذه الكائنات الدقيقة تسمى «دمناليلى» كما يمكن انتاج الجلسرين الطبي واللدائن الطبيعية التي تستخدم في صناعة الرقائق الدقيقة الخاصة بالكمبيوتر مايكروشيبس وميزتها ان سعتها التخزينية اعلى بكثير من الرقائق المصنوعة من مواد اخرى. واكد انه يمكن استخلاص علاجات جينية من الطحالب الدقيقة والبكتيريا تحت اطار تكنولوجيا الجينومكس ضمن مشروع مجمع صناعي ريادي يقام على الشاطيء الشرقي للبحر ومن بينها علاج للسرطان واخر يقضي على يرقات البعوض وبالتالي على الملاريا حيث وجدت، اضافة الى امكانية انتاج المضادات الحيوية البروتينية ومواد كيميائية عضوية وغير عضوية مثل حامض الهيدروكلوريك وانتاج علاجات للقضاء على التوتر النفسي من اربعة انواع من الطحالب الدقيقة التي تم اكتشافها في البحر الميت وهذه الانواع غير معروفة في التصنيف العالمي حتى الان. وحول القيمة المضافة لهذه العلاجات قال انها تزيد عن 1200 بالمئة اما الجدوى الاقتصادية لمشروع ريادي لانتاج هذه الكائنات فهي كبيرة بحيث يمكن ان تحقق دخلا سنويا للمملكة بمئات الملايين من الدولارات مبينا في هذا الصدد ان الكيلو جرام الواحد من البيتا كاروتين يباع ب2000 دولار امريكي. عمان ـ «البيان»