تكافح سنغافورة الصغيرة جيشا من الغربان اجتاح المباني الشاهقة في معركة تذكر بفيلم «الطيور» للمخرج الشهير الفريد هيتشكوك. يعيش داخل حدود المدينة الدولة نحو 98 الف غراب ناعق تطعم على القمامة وتتكاثر بسرعة كبيرة. وخلص علماء الاحياء بعد دراسة استغرفت عامين ان الامر قد يتطلب عقداً كاملاً للتحكم في تكاثرها وقد لا يمكن ابدا التخلص منها تماما. وقال العالم نافجوت سودهي الذي رأس الفريق الذي اعد الدراسة لرويترز «اذا كنت تقيم في مبنى سكني يلجأ اليه ما بين الفين وثلاثة الاف غراب كل ليلة فان مشكلتك كبيرة... فهذه الطيور تحدث ضجيجا هائلا». وأضاف سودهي وهو مساعد استاذ في جامعة سنغافورة أمس الثلاثاء «الغربان قد يتضاعف عددها كل عام... معدل تكاثرها يقترب من الذباب». وغربان سنغافورة من سلالة اجنبية يعتقد العلماء انها هاجرت من ماليزيا او اندونيسيا في الاربعينيات. وامضى سودهي وفريقه عامين يرصدون حركة الغربان وعاداتها وصدرت دراستهم امس الأول الاثنين واظهرت ان عدد الغربان يمكن ان ينخفض الى عشرة الاف خلال عشر سنوات. وسعت سنغافورة في اطار مكافحة الغربان لاطلاق النار عليها وتغطية جميع مستودعات القمامة للحد من تكاثرها على مر السنين. وقال سودهي ان الجهود الراهنة يجب ان تستمر. واضاف «لا يمكن ابدا القضاء على الغربان تماما في سنغافورة لكن يمكننا الوصول الى نسبة عشرة في المئة فقط من اعدادها الراهنة». رويترز