قال الله تعالى: (واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعى اذا دعان). مر ابراهيم بن ادهم بسوق البصرة فاجتمع الناس اليه وقالوا يا أبا اسحق ما لنا ندعو فلا يستجاب لنا، قال لأن قلوبكم ماتت بعشرة أشياء. الاول: انكم عرفتم الله فلم تؤدوا حقه، الثاني: زعمتم انكم تحبون رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تركتم سنته، الثالث: قرأتم القرآن ولم تعملوا به، الرابع: اكلتم نعمة الله ولم تؤدوا شكرها، الخامس: قلتم ان الشيطان عدوكم ووافقتموه، السادس: قلتم ان الجنة حق فلم تعملوا لها، السابع: قلتم ان النار حق ولم تهربوا منها، الثامن: قلتم ان الموت حق فلم تستعدوا له، التاسع: انتبهتم من النوم واشتغلتم بعيوب الناس، وتركتم عيوبكم، العاشر: دفنتم موتاكم ولم تعتبروا بهم. وكان من دعاء شريح رحمه الله تعالى اللهم اني اسألك الجنة، بلا عمل عملته، واعوذ بك من النار بلا ذنب تركته، ودعت اعرابية عند البيت فقالت الهي لك اذل وعليك ادل، وكان من دعاء بعض الصالحين: اللهم ان كنا عصيناك فقد تركنا من معاصيك ابغضها اليه وهو الاشراك، وان كنا قصرنا عن بعض طاعتك فقد تمسكنا بأحبها اليك وهو شهادة ان لا اله الا أنت وان رسلك جاءت بالحق من عندك. ومن دعاء سلام بن مطيع: اللهم ان كنت بلغت احدا من عبادك الصالحين درجة ببلاء فبلغنيها بالعافية، وقيل لفتح الموصلي ادع الله لنا. فقال: اللهم هبنا عطاءك، ولا تكشف عنا غطاءك، وكان من دعاء بعض السلف: اللهم لا تحرمني خير ما عندك لشر ما عندي فان لم تقبل تعبي ونصبي فلا تحرمني اجر المصاب على مصيبته، اللهم لا تكلنا الى انفسنا ولا الى الناس فنضيع.