من بين تسعة ملايين صورة فوتوغرافية هي مخزون الارشيف الوطني الامريكي الذي رصدته عدسات مصورين معتمدين لدى الهيئات الرسمية الامريكية، يقدم لنا «المعرض الفوتوغرافي»، الذي افتتح مساء امس الاول في الجامعة الامريكية بدبي ذاكرة الامة الامريكية برؤية فوتوغرافية منتقاة من المخزون الضخم ليختزل لنا المحطات البارزة لتاريخ البلاد الجديدة خلال القرن المنصرم. تستعرض الجولة الفوتوغرافية مراحل تحول المجتمع الامريكي الى مجتمع صناعي، وتنبش الاعمال الفوتوغرافية تفاصيل خاصة جدا من اوجه الحياة اليومية الامريكية وبرؤى فوتوغرافية تضفي جمالية قائمة بالاساس على الموضوعية والبحث السوسيولوجي، ورغم ان الاعمال المعروضة تعود بالأساس الى ارشيف حكومي، إلا ان الشفافية واللمسات ذات الطابع الفانتازي احيانا والعمق الانساني للأعمال تلغي الصبغة الرسمية او مفهوم الخطاب الرسمي الذي اعتاد المتلقي العربي على مجموعة من مصادره الثقافية الرسمية، وتتجلى الموضوعية والشفافية الى حد النقد الذاتي مع صورة تمثل اسيرا يابانيا عاريا يقوم بأعمال التنظيف على سطح بارجة امريكية إبان الحرب العالمية الثانية وعشرات رجال المارينز يلتفون حوله ونظرات متفاوتة تملأ عيونهم تتراوح بين الاحتقار والامتهان. كتب أشرف الشكعة: