قبل ثلاثة اسابيع من انتهاء الفترة المحددة لتلقي طلبات الاشتراك بمسابقتي الأم والاسرة العربية المثاليتين اللتين ينظمهما مهرجان دبي للتسوق للسنة الثالثة على التوالي، بتوجيهات من الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، اعلنت اللجنة المنظمة انها تلقت عدداً كبيراً من الطلبات من مختلف انحاء العالم. وكشفت ادارة مهرجان دبي للتسوق ان الجائزتين استقطبتا اهتمام الامهات والاسر العربية في مختلف انحاء العواصم العربية والاجنبية وان اللافت هذا العام هو التنوع الكبير في مصدر طلبات الاشتراك واكدت ان جميع الطلبات تحتوي قصصاً واقعية ترشح الام والاسرة للجائزتين وهي مزودة بالوثائق والمستندات التي تثبت المعلومات الواردة فيها. وفي تعليقه على جائزتي الام والاسرة العربية المثاليتين قال الفنان السوري جمال سليمان الذي اختير سفيراً للنوايا الحسنة في الامم المتحدة: «يعتقد البعض خاطئاً ان الام المثالية هي الأم التي تنجب عدداً أكبر من الأولاد، متناسياً أهمية التربية والتنشئة السليمة للأجيال، والتي تفوق الحمل والولادة أهمية، رغم دورهما الكبير، فالأم المثالية هي الأم التي اعطت وقدمت ما يفوق طاقتها وامكاناتها وظروفها في سبيل ان تربي اولادها بشكل سليم، ونجحت في تحقيق هدفها في جعلهم مميزين وناجحين في مجتمعهم». وأضاف: «ان الأم المثالية هي التي تكتشف امكانات وظروف زوجها وعائلتها وتستوعبها فتعيش في ظلها مهما كانت صعوبتها وقساوتها، فلا تمنعها من تأدية رسالتها الانسانية على أكمل وجه، فتنتج أبناء يملكون مشاريعهم الناجحة في الحياة سواء من خلال منصب او دور في اي من المجالات السياسية أو الاجتماعية او المالية او غيرها من جوانب الحياة المختلفة». واكد سليمان ان ملايين النساء العربيات هن امهات مثاليات تحدين الظروف الصعبة وكافحن بشتى الطرق والوسائل ليأخذن بيد أولادهن الى بر الامان، هن نساء بطلات بكل ما للكلمة من معنى، فالبطولة لا تقتصر على المحاربين في ارض المعركة، بل تشمل ايضاً المحاربات في معترك الحياة. وقال: «تحكي النماذج من حولنا الكثير من القصص والروايات الحقيقية التي فقدت المرأة فيها زوجها وعاشت وواجهت تحديات اقتصادية واجتماعية وحياتية صعبة في سبيل تربية اولادها وعائلتها، وهي قصص تسطر بالألم وبالمعاناة تجارب ناجحة انتجت اجيالاً صالحة في المجتمع». وتابع: «في كل الأزمان والأجيال هناك أمهات مثاليات فجداتنا وأمهاتنا لسن وحدهن الأمهات المثاليات، وأن كل الجيل الجديد من الامهات يعيش في ظل ظروف اكثر سهولة وراحة من الاجيال السابقة، الا ان بعضهن لايزال يواجه التحديات والمصاعب المختلفة، وتتخذ التضحية لديهن اشكالاً مختلفة ايضاً الا ان النتيجة الواحدة والرئيسية تتجسد في تربية وتنشئة الأجيال الصالحة الفعالة في المجتمع». واشار سليمان الى ان من قرر تكريم الأم والاسرة بجوائز خاصة من خلال مهرجان دبي للتسوق هو انسان عظيم، فهذه الجائزة التي تختار الأم العربية المثالية هي بحد ذاتها حدث كبير تشارك به الملايين من النساء العربيات في مختلف انحاء العالم، ومن خلالهن يظهر دور الأم والمرأة في مجتمعاتنا، والذي عليه تبنى الاسرة المثالية لنعيش في مجتمع عربي نموذجي. يذكر ان لجنة متخصصة تضم مجموعة من الشخصيات الدينية والفكرية والاجتماعية ستطلع على الطلبات المشاركة بالجائزتين والتي يقفل باب استقبالها في نهاية ديسمبر الجاري وستعمد اللجنة الى دراسة ومناقشة كل قصة بشكل معمق على ان تختار الام والاسرة العربية بعد استقصاء ميداني تقوم به في مرحلة لاحقة، وستحصل كل من الأم المثالية والأسرة المثالية على جائزة مالية تبلغ قيمتها 10 آلاف دولار امريكي.