أكد الدكتور سيد صبحى أستاذ الصحة النفسية ان الاسلام يحرص على تحقيق التوازن النفسى للشخصية المسلمة من خلال الدعوة الى الالتزام بتعاليم الاسلام مشيرا الى أن الالتزام بها يحصن الانسان ضد الاصابة بالامراض النفسية مثل القلق والاحباط والاكتئاب والتوتر وغير ذلك. وأشار الدكتور الى أن الشخص المتزن نفسيا من وجهة نظر الاسلام هو الذى يلتزم الصدق فى القول والفعل ويتصف باخلاص النية واجتناب الرياء والنفاق والتحلى بالموضوعية واحترام حقوق الاخرين وحفظ الامانة والصبر وتحمل أعباء الحياة ومشكلاتها والعفة والكرامة وعزة النفس والتمتع بالاريحية والعطاء والتطلع الى المعرفة والاستزادة من العلم والقوة وسلامة الجسم باعتبارها أحد الابعاد التى تحقق الاتزان النفسى. ويضيف قائلا هناك صفات أخرى تساهم فى تحقيق التوازن النفسى للانسان من وجهة نظر الاسلام منها المروءة والتعاون وحب الخير للاخرين واحترام حق الجار والتقوى والتحكم فى الميول والاهواء وأوضح أن هذه الركائز بالاضافة الى الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقضاء والقدر ودوام ذكر الله ومراقبته تمثل منظومة اسلامية لتحقيق الاتزان النفسى للانسان. ويؤكد الدكتور صبحى على أن نظريات علم النفس الغربية اتسمت نظرتها للانسان بالجزئية وعدم الشمول فقد ركزت بعضها على اشباع الغرائز مثل نظرية التحليل النفسى لفرويد التى ترى أن الانسان مجرد غريزة جنسية وأن القضاء على الصراع النفسى رهن بالحصول على أكبر قدر من الاشباع الغريزى وتجعل الضمير ينصاع للغرائز وتؤمن النظرية السلوكية من منطلق نظرتها البراجماتية بأن الغاية تبرر الوسيلة وترى أن القيمة الفعلية للسلوك هى المحك وتجعل سلوكيات الانسان الية تحركها المنفعة وحدها بينما تركز النظرية الانسانية على تأكيد الانسان لذاته وتحقيق أهدافه واشباع احتياجاته دون اعتبار للاخرين واشباع احتياجاتهم وتحقيق أهدافهم. وهذا على العكس من نظرة الاسلام للشخصية التى تتصف بالشمول والتكامل وتحقيق للتوازن بين الجسم والعقل وبين المادة والروح مشيرا الى أن الاسلام يهتم بالتصورات والقيم ويغذى المعنويات ويؤكد على أهمية الحياة المعيشية للانسان كما يهتم بالمعطيات الحسية. ويخلص الدكتور سيد صبحى الى أن نظرة الاسلام للشخصية تعبر عن فهم واع وفكر راق من شأنه أن يحقق الاتزان النفسى ويمنع الحقد والكراهية والحسد وأوضح أن غياب التوازن النفسى لدى بعض الفئات فى المجتمعات الاسلامية جاء نتيجة لتبنى مناهج غربية على الاسلام لا تهتم الا بالربح والمنفعة الخاصة والماديات ولا تعبأ بمصلحة الاخر مشيرا الى أن الاسلام لم يهتم فقط بتحقيق التوازن بين الانسان ونفسه وانما اهتم أيضا بتحقيق هذا التوازن بين الانسان وأخيه الانسان0