بيان الكتب: «من لقب ببيت شعر في الجاهيلة والاسلام» للباحث احمد محمد عبيد،كتاب يدور حول الانباز والالقاب التي اطلقت على الشعراء سواء كان اللقب مدحاً ام ذماً ومن هذه الالقاب النبز ببيت شعر ـ وذلك ان يقول احدهم بيت شعر فتسترعي انتباه السامعين كلمة نشاز نابية الجرس ومميزة عن باقي الفاظ البيت فيطلق على الشاعر لقب مشتق من هذه الكلمة النشاز ويصبح هذا اللقب عنواناً لهذا الشاعر يعرف به في المحافل والاسواق وانحاء جزيرة العرب وبهذه الطريقة حفظ لنا الشعر ابياتا مجهولة القائل إلا من القاب قائليها كشاتم الدهر، وفي هذا دلالة على ما بلغه الشعر العربي من مكانة سامية، فقد كان ديوانهم ومنتهى حكمهم، وكان الشاعر كالنبي يأتمرون بأمره ولا يصدرون إلا عن رأيه ومشورته. ولبعد العهد بمعظم هؤلاء عن عصر التدوين اختلف الرواة في اسماء كثيرة منهم كالمرقش والقعقاع، اما الابيات فربما نسبت الى عدة اشخاص كبيت ذي الخرق. بل ان بعض المشهورين لن يجدوا ابياتهم في التلقيب في دواوينهم التي وصلت الينا كبيت امريء القيس في الشويعر، وأبيات حسان بن ثابت وطرفة بن العبد وابي ذؤيب الهذلي. وهناك تنوع في طرق التلقيب ومناسبتها فالباحث يؤكد ان معظمهم لقب بكلمة نشاز في البيت للفت انتباه السامعين او بكلمة وصف بها نفسه ونسبة من هذه الالقاب جاءت على صيغ اسم الفاعل واسم المفعول او الصفة كالاصم والعفيف والبرك والذائد والمبرق والمعودين والمسيب والمجدع. ويشير الكاتب في بحثه الى ان النساء لن يكن لهن نصيب في هذه الابيات عدا ليلى الاخيلية وهند بنت ابي سفيان