بيان الكتب: قنبر.. حياته وشعره» قائلاً «ربما تستغربون حين تعلمون انني لم اسمع عنه او لم يعلق اسمه في ذاكرتي جيدا الا اثناء تأليف كتابي السابق عن الشاعر سالم الجمري الذي ضم بين طيات صفحاته اسم علي بن قنبر، صديق الجمري في الثلاثينيات والاربعينيات، حيث دارت بينهما قصائد رثائية في صديقهما الخطيب بوعلي». ويرجع سلطان بن بخيت العميمي سبب عدم ذيوع اسم بن قنبر مثل غيره من شعراء الامارات في عصره، الى انه ولد في العقود الاخيرة من القرن التاسع عشر وتوفي في الاربعينيات من القرن العشرين وهي مرحلة لم نشهد تدويناً كبيرا لقصائد شعرائها او انتشاراً كافياً لها. وقد عانى الباحث في تجميعه لمعلومات عن حياة بن قنبر وقصائده، فقد عاش هذا الشاعر في مرحلة مبكرة من تاريخ ادب المنطقة ولم يدون عنه وعن حياته سوى القليل جداً.. لكن الباحث استطاع جمع خمسا وعشرين قصيدة له وان تعددت روايات بعضها وأصاب عدداً من أبياتها النقص والضياع والتحريف. كما يذكر العميمي ان الحصول على صورة للشاعر كانت عقبة أخرى وقفت امامه حتى لجأ لابنه ابراهيم ليصفه له ويرسمها الفنان حامد عطا ليقدم في النهاية صورة هي الاقرب الى ابن قنبر. ويقسم الباحث الكتاب الى ثلاثة فصول، الاول يختص بحياته منذ ولادته حتى وفاته، اما الفصل الثاني فيضم قراءة في شعره وخصائصه والناتج الادبي الذي خلفه الشاعر، اضافة الى البحث في روافده الفكرية والثقافية، بينما خصص الجزء الثالث ديوانا للقصائد التي استطعت جمعها له ولابنه عبيد. ويؤكد سلطان العميمي ان شعر بن قنبر لا يقتصر على أبيات غزلية واوصاف جمالية فقط بل يمكن للقاريء والدارس لشعره ان يخرج من خلاله بنتيجة، حيث ان الاغراض التي تناولها في شعره التي كان من بينها توثيق احداث المنطقة وتاريخها والمشاركة في أحداث المجتمع تناولت قضاياه اضافة الى اهتمامه باستخدام اسلوب الحوار وتوظيفه في قصائده سواء مع البشر او الجماد او الحيوان وما كان معنوياً غير محسوس كالمرض وهو بذلك يعد من رواد شعراء الامارات في هذا المجال. أمنية طلعت