رمضان شهر التقوى والايمان، شهر الهدوء والاطمئنان، شهر العبادة والتأمل والتفكر والتدبر، فيه فسحة من الوقت للقراءة والتحصيل والارتواء من ينابيع العلم الجميلة.. ولانه كذلك آثرنا ان نقلب فيه هذه الاوراق، انها اوراق قديمة، لاحداث عظيمة، اصبح لها بمرور الزمن قيمة.. سنطوف عبرها في شتى المجالات الفكرية والادبية والفنية والسياسية، نقطف من كل بستان زهرة، علنا نشتم منها عبق الزمن الجميل واصالة التاريخ القديم. ولانها اوراق قديمة لن نلتزم فيها بتاريخ محدد او بجغرافيا معينة، خاصة وان معظم الذين سننشر صورهم او نورد اخبارهم... هم الان في ذمة التاريخ بعد ان سطروا بجليل اعمالهم انصع الحروف، واجمل الكلمات، واصبحوا قدوة لاجيال سبقت.. واخرى لحقت وغيرها في الطريق الطويل.. ولاننا وجدنا في هذه الاوراق القديمة الكثير والمثير وددنا ان نتصفحها معا، فنحن بكم ولكم ومعكم ولاجلكم نعمل.. وكل عام وانتم بخير. اشاد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بالكفاءة والتدريب الذي وصل اليه الدارسون في كلية زايد بن سلطان الثاني العسكرية.. كما اشاد سموه بالمستوى الرفيع الذي تتمتع به الكلية حيث اصبحت خلال فترة قصيرة تقف في مصاف احدث الكليات العسكرية من حيث المنشآت والمنهاج والتدريب. وقال سموه: انني اشعر بالكثير من الفخر والاعتزاز، وانا ارى هذه الطليعة الفتية من ابنائنا يهبون انفسهم وارواحهم من اجل الحفاظ على بلدهم، وليكونوا الدرع الواقية لحضارتنا ومكاسبنا التي حققناها لابناء هذا البلد. ودعا سموه التلاميذ الى مضاعفة الجهد والاهتمام بالتدريب والاطلاع على كل حديث وجديد حيث تضع بلدهم وامتهم ثقتها كلها بهم، وتضع مقدراتها امانة بين ايديهم. وقال سموه مهنئاً قائد وضباط الكلية: ان ما رأيته اليوم ليؤكد حقيقة ايمانكم ببلدكم واخوانكم، واني لارجو ان يستمر هذا الجهد ويتضاعف لتحققوا لبلدكم وامتكم جيلاً من الشباب واعياً لحقيقة دوره ومدركاً لمسئولياته كي يستطيع ان يواصل المسيرة الحضارية، وان يكون قادراً على حمايتها. اخبار دبي ـ 29 مايو 1975م