تناول الاجبان في الصغر يحمي العظام والاسنان في الكبر الجبن هو وجبة مغذية وعملية ما دام انها لا تحتاج لتحضير شريطة ان تؤكل باعتدال. وذلك يرجع الى ان بعض انواع الاجبان غنية جداً بالدهون المشبعة، فجبنة شيدر على سبيل المثال تحتوي على كمية من الدهون المشبعة تزيد عما يوجد بشريحة لحم الستيك بستة اضعاف. ومع ذلك فإن الجبن يزود بالبروتين ذي القيمة العالية الى جانب الكالسيوم وفيتامين ب 12. ومعظم الناس يحصلون على فيتامين ب 12 فائق الاهمية من اللحوم ولذا فإن الجبن يمكن ان يقدم اسهاماً جيداً للنظام الغذائي النباتي. والكمية العالية للكالسيوم في الجبن قد تساعد على التخفيف من مخاطر هشاشة العظام. فقد اظهرت البحوث ان الاكثار من استهلاك الكالسيوم اثناء مرحلة الطفولة والمراهقة يساعد على تجنب هشاشة العظام في مرحلة لاحقة من الحياة. والكالسيوم المتوفر في الجبن وغيرها من منتجات الالبان يمكن ان يمتصه الجسم بسهولة اكثر من الكالسيوم الموجود في اغذية اخرى. ويساعد الجبن ايضاً على مكافحة تسوس الاسنان الناجم عن الاطعمة السكرية، وذلك يحدث من خلال منع الجبن لتكون الاحماض في الفم التي تهاجم طبقة المينا على الاسنان. وتظهر التجارب ان تناول كميات صغيرة من الجبن بعد الوجبات يعمل على اقلال عدد الاسنان المتسوسة بفعل السكر الى النصف. وقد اكتشف انه ليست هناك ضرورة لبلع الجبن من اجل ان يحقق هذا التأثير فالحماية تأتي من مضغه. ومعروف ان الاستهلاك العالي للدهون المشبعة يزيد من معدل كوليسترول الدم والذي بدوره يمكن ان يساهم في الاصابة بتصلب الشرايين وهو العامل الرئيسي في امراض القلب والجلطة. وبعض انواع الاجبان يكون محتواها من الدهون اقل بكثير من الاخرى فالاجبان الصلبة الشيدر والبرميزان وستلتون تحتوي على ما يعادل 35% من الدهون في حين ان الاجبان الطرية بما فيها الكامومبير والبري تحتوي في المتوسط على 26% من الدهون بينما يمكن لجبن الريكوتا والكوتاج ان يحتوي على كمية قليلة من الدهون فالاول يحتوي على 11% دهوناً والثاني على 4%. والجبن قد تثير ردود فعل معاكسة و حساسية لدى البعض من الناس ويكون بصفة عامة جزءاً من حساسية او عدم تحمل لمنتجات الالبان. وذلك يمكن ان يؤدي الى الاصابة بمجموعة من الاعراض والامراض كالطفح الجلدي او الاكزيما والصداع النصفي والالتهابات، وفرط النشاط لدى الاطفال. وحليب الماعز والخراف يمكن ان يتسبب بعدد اقل من مشاكل الحساسية بالمقارنة بحليب البقر. مثيرات الصداع النصفي واذا كان الشخص يعاني من الشقيقة او الصداع النصفي كنتيجة لاكل الاجبان فإن المتهم على اغلب الاحتمال هو مادة التايرامين والتي تتكون من بكتيريا ناتجة عن تايروزين وهو حامض اميني موجود في بروتين الجبن. وذلك يطلق تغيرات في الاعصاب والاوعية الدموية الموجودة في المخ ما يثير نوبة الشقيقة. والاجبان التي تحتوي على اكبر نسبة من التايرامين هي الانواع ذات العروق الزرقاء كالسيدر الناضج والجرويير والبارميزان وستلتون وجورجونزولا. وبالمقابل فإن الاجبان غير الناضجة ككريمة الجبن وجبنة الكوتاج وجبنة الماعز هي اقل ميلاً لاثارة نوبة الصداع النصفي. والاشخاص الذين يعانون من حساسية من البنسلين قد يصابون بحساسية او ردود فعل جراء تناول الاجبان الزرقاء التي تحتوي عليه. خطر التسمم الغذائي: العديد من انواع الاجبان مصنوعة من الحليب المبستر وهذه العملية لا تقتل جميع الكائنات العضوية الدقيقة رغم انها تدمر الانواع الضارة منها. وليس من المناسب غلى الحليب لتعقيمه لان ذلك يجعل املاح الكالسيوم الموجودة في الملح غير قابلة للذوبان. والكالسيوم المذاب ضروري للانفحة وهي المادة المستخرجة من معدة العجل لتجبين اللبن، وجعله صلباً. والاجبان المصنوعة من الحليب غير المبستر قد تحتوي على كائنات عضوية دقيقة متعددة كالليستيريا التي تقتل في الاحوال العادية خلال عملية البسترة. والليستيريا ليست في العادة بمشكلة باستثناء اذا ما تضاعفت هذه البكتيريا الموجودة في الجبن متجاوزة معدل ما قد يؤدي الى الاصابة بالتسمم الغذائي. وتسمم الليستيريا يشبه الانفلونزا وهو خطر على وجه اخص للاطفال الصغار والنساء والحوامل الى جانب الاشخاص المرضى. إعداد :ابتسام احمد