* قيل اذا اشار عليك صاحبك برأي ولم تحمد عاقبته، فلا تجعلن ذلك عليه لواما وعتابا بأن تقول انت فعلت، وانت أمرتني، ولولا انت. فهذا كله ضجر ولوم وخفة. وقال افلاطون: اذا استشارك عدوك فجرد له النصيحة، لأنه بالاستشارة قد خرج من عداوتك الى موالاتك. * قال الاحنف: لا تشاور الجائع حتى يشبع، ولا العطشان حتى يروى، ولا الاسير حتى يطلق، ولا المقل حتى يجد. * كان يقال من أعطى أربعا لم يمنع اربعا. من أعطي الشكر لم يمنع المزيد، ومن اعطي التوبة لم يمنع القبول، ومن اعطي الاستخارة لم يمنع الخيرة، ومن اعطي المشورة لم يمنع الصواب. * قيل اذا استخار الرجل ربه، واستشار صحبه، وأجهد رأيه فقد قضى ما عليه، ويقضي الله تعالى في أمره ما يحب. * قال الحكماء: لا تشاور وقالت، ولا راعي غنم، ولا كثير القعود مع النساء، ولا صاحب حاجة يريد قضاءها، ولا خائفا ولا حاقنا. * قيل سبعة لا ينبغي لصاحب لب أن يشاورهم: جاهل، وعدو، وحسود، ومراء، وجبان، وبخيل، وذو هوى. فإن الجاهل يضل، والعدو يريد الهلاك، والحسود يتمنى زوال النعمة، والمرائي واقف مع رضا الناس، والجبان من رأيه الهرب، والبخيل حريص على جمع المال، فلا رأي له في غيره، وذو الهوى أسير هواه فلا يقدر على مخالفته.