أكد عدد من رؤساء المؤسسات الاسلامية في أوروبا أن قارة أوروبا تشهد اقبالا متزايدا على اعتناق الدين الاسلامي بسبب نشاط الدعاة وحرص الامة الاسلامية على دعم الاقليات المسلمة المنتشرة في القارة. وأشار الى أن خمسة وثلاثين مليون مسلم في أوروبا انشأوا المساجد والجمعيات الاسلامية للحفاظ على الهوية الاسلامية للنشء المسلم موضحين ان الغرب في حاجة الى معرفة الدين الاسلامي الصحيح. وأفاد رئيس الفيدرالية العامة لمسلمي فرنسا محمد البشاري أن قيام مؤسسات الدعوة الاسلامية في فرنسا لفتت انتباه الشعب الفرنسي الى ضرورة اعادة النظر في الدراسات الاسلامية. الى جانب اقبال عدد من كبار العلماء والمفكرين الفرنسيين على اعتناق الاسلام مثل موريس بوكاي وروجيه جارودي وغيرهما. بالاضافة الى نشر الدراسات الاسلامية بأقلام فرنسية أبرزت حقيقة الاسلام وحرصه على صيانة كل الحقوق الانسانية وسبقه في هذا المجال كل المواثيق الدولية. وأشار البشاري الى أن الفيدرالية العامة لمسلمي فرنسا هي احدى المؤسسات التي تضم 502 جمعية اسلامية تعمل في مجال الدعوة والتعليم وتشرف على حوالي ستمئة مسجد في فرنسا وتعمل على نشر اللغة العربية وتتعاون في هذا الشأن مع المنظمات الاسلامية العالمية. من جانبه يرى مفتي المسلمين في زيوريخ بسويسرا نازار فاخوري ان الغرب في حاجة الى التعرف على الاسلام عن طريق توسيع دوائر الحوار وتقديم المفاهيم الاسلامية الصحيحة الى المجتمعات الاوروبية وخاصة في مجال حقوق الانسان. ويشير الى ان المجلس الاسلامي الاعلى من أهم المؤسسات الاسلامية في سويسرا ويمثل الاقلية المسلمة بصورة رسمية لدى السلطات السويسرية ويتولى هذا المجلس التنسيق بين المراكز والجمعيات الاسلامية المنتشرة في المدن السويسرية مما يذكر ان اول وجود اسلامي في سويسرا يعود الى عام 1532 حيث تأسست مدينة سان جال اول جمعية اسلامية وأقامت مسجدا بها. ويبلغ عدد المسلمين في سويسرا اكثر من مئتي الف نسمة من بينهم أكثر من الف وخمسمئة سويسري اعتنقوا الاسلام مؤخرا. من جانبه اكد عميد الاكاديمية الاسلامية في فيينا الدكتور حسن اسماعيل موسى أن قارة اوروبا اعترفت بالاسلام والمسلمين ومنحتهم حقهم المشروع في ممارسة شعائر دينهم الاسلامي في حرية وعلنية وأوضح ان الاكاديمية الاسلامية في فيينا هي نواة لجامعة اسلامية في الغرب سيتم افتتاح اكاديميات مماثلة لها في المانيا وبلجيكا وهولندا وبعض دول الاتحاد الاوروبي.