ضمن البرنامج الثقافي الرمضاني لجمعية المسرحيين نظمت اللجنة الثقافية مساء أمس الأول ندوة نقاشية حول المسرحية التلفزيونية قدم خلالها المخرج محمد علوه بتلفزيون الشارقة مداخلة حول تاريخ العلاقة بين المسرح والتلفزيون وانتقال الأول إلى الآخر وبالعكس، وكانت اللجنة قد عرضت في بداية الندوة المسرحية التلفزيونية «طبيب رغماً عنه» للكاتب المسرحي الفرنسي الشهير موليير، وقد قام المخرج عمر غباش بتحويلها إلى سهرة تلفزيونية شارك في بطولتها كل من: د. حبيب غلوم، ملاك الخالدي، محمد العامري، آلاء شاكر، محمد ذيب، هيثم جاسم، محمد غباشي ومرعي الحليان. وقال المخرج علوه بعد نهاية عرض السهرة ان العلاقة قديمة بين المسرح والتلفزيون، وفي الوطن العربي هناك تجارب رائدة لتحويل المسرحيات العالمية إلى سهرات تلفزيونية، لكنه لم ير تجارب مشابهة هنا في الامارات، وانه لأول مرة يشاهد تجربة محلية في هذا الاطار، وانه يعد ذلك سبقا وخطوة ناجحة شكر عليها المخرج عمر غباش وطالبه بتكرار التجربة، ثم طرح المخرج محمد علوه، جملة أسئلة تتعلق بأسلوب التعامل التلفزيوني مع الكاميرا التلفزيونية مؤكدا ان هناك طرقاً مختلفة لنقل المسرحية، ولاحظ ان «مسرحية طبيب رغماً عنه» التي تصدى لها المخرج عمر غباش كانت تنقصها المفردات المسرحية التي ما كان يجب التخلي عنها. من جانبه أكد عمر غباش ان تجربة تحويله لمسرحية «موليير» الى سهرة تلفزيونية هدفها تقريب الأدب المسرحي العالمي إلى الجمهور خصوصاً وان التلفزيون هذه الأيام لا يغذي عقل المشاهد إلا بالسطحي من الأعمال المسرحية الكوميدية، وان هذه التجربة جاءت بدعم انتاجي بسيط، لكنها تسعى في الأساس إلى التعريف بأعمال كبار الكتاب العالميين في المسرح، ونقل الجمهور إلى اجواء مختلفة. ثم تحدث المخرج حسن أبو شعيرة مشيداً بالأداء التمثيلي لعناصر العمل ومؤكدا ان التجربة تشجع كثيراً على التفكير في انتاج أعمال تلفزيونية باللغة العربية، وقال: ان مجموعة الممثلين تعاملوا مع اللغة العربية ببساطة وطبيعية ودون تقعير، وكان أداؤهم سلسلا معها وهذا يدعونا إلى التفكير في الأعمال التي تعتمد اللغة العربية. واعتبر المخرج المسرحي يحيى الحاج ان محاولة جمعية المسرحيين لعرض التجارب التلفزيونية خلال رمضان وتكريس هذا الهدف الفني يؤدي بالتأكيد إلى زيادة وتحريك الوعي لدى المتلقي، وقال: اننا اليوم أمام تجربة مسرحية لعملاق من عمالقة المسرح الأوروبي وهو موليير الذي اشتهر بعمله على الشخصيات المسحوقة في المجتمع الفرنسي لمناقشة قضايا فلسفية عدة وأرى ان العمل المسرحي حينما يذهب إلى التلفزيون فإنه بالضرورة سيخضع لسطوة تقنيات الكاميرا وتعاملاتها. وكانت السهرة التلفزيونية «طبيب رغماً عنه» التي تعرض لأول مرة قد شهدها عدد كبير من الفنانين المسرحيين والنقاد والفنيين ودار حديث مطول بعد ذلك حول الاشكاليات التي تعترض تنفيذ الأعمال المسرحية تلفزيونياً. يذكر ان هذا ثالث نشاط من هذا النوع تتبناه اللجنة الثقافية بجمعية المسرحيين وهناك مجموعة من الأعمال الدرامية سوف تستمر اللجنة في عرضها ومناقشتها، وأعلن خالد علي رئيس اللجنة ان هناك أيضاً خطة لتبني اعادة عرض الأعمال المسرحية المحلية واستضافة النقاد للحديث والحوار حولها. الشارقة ـ «البيان»: