فجر مشروع القانون الجديد المعروض أمام البرلمان المصري بتعديل قانون العقوبات لمعالجة جريمة الزنا والمقدم من النائب المستقل بالبرلمان رفعت بشير أزمة بين البرلمان ورجال الدين. أعلن رجال الدين رفضهم لمشروع القانون ووصفوه بأنه تعديل باطل ومعدوم وعبث. وأكدوا أن جريمة الزنا سواء ثبتت للزوج أو الزوجة حدها الشرعي هو الرجم حتى الموت وليس هناك تفرقة ما بين الرجل والمرأة في العقوبة ودعوا الى ضرورة الرجوع الى الاسلام وما قررته الشريعة الاسلامية من أحكام. وتوقع برلمانيون بارزون أن يحدث هذا المشروع صداما حادا بين نواب الاخوان المسلمين بالبرلمان المسمين بمجموعة ال17 ونواب البرلمان حول أحكام الشريعة والنصوص الوضعية وسط تقديرات بأن تكون مناقشة هذا المشروع هو الباب الأول لفتح ملف تطبيق أحكام الشريعة الاسلامية وهي الرسالة الأولى الذي يحملها نواب الاخوان من خلال عضويتهم للبرلمان. من جانبه أكد الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر الشريف أن الأمر في مثل هذه الحالات وتقرير العقوبة ينبغي فيها الرجوع الى أصل الشريعة الاسلامية وما فرضه الاسلام من عقوبات عادلة تطبق على الزوج أو الزوجة دون تفرقة وهي الرجم على المتزوجين والجلد لغير المتزوجين، وأضاف أن الاسلام أكد ضرورة أن يشاهد تطبيق العقوبة طائفة من المسلمين بهدف الردع لكل الناس حتى لا يقدم أحدهم على هذه الفعلة الشنعاء. وقال ان إثبات جريمة الزنا أمر صعب لأنه يحتاج الى أربعة شهود. أما الدكتور عبدالغفار حامد هلال استاذ بجامعة الأزهر فأشار الى أن الاسلام لم يفرق بين الرجل والمرأة، والعقوبة موحدة وشاملة كما سبق وقال لنا الشيخ عاشور مؤكدا أن الرجوع الى الاسلام أفضل فالعقوبة مقررة وهي زجر للجميع وابعاد عن ارتكاب هذه الجريمة. ووصف الدكتور محمد سيد أحمد المسير الاستاذ بجامعة الأزهر مشروع القانون بأنه عبث وباطل يراد به باطل وفيه استهزاء بالدين لأنه اذا اثبتت جريمة الزنا فالحد الشرعي هو الرجم فهذه جريمة نكراء تشيع الفاحشة في المجتمع ويجب مطاردتها والقضاء عليها. وكان مشروع القانون قد أكد على المساواة في العقوبة ما بين الرجل والمرأة في حالة قتل أحدهما الآخر في وضع الزنا دون تفرقة وأدى ذلك الى قتل الرجل لزوجته أو قتل المرأة لزوجها. وأنه لا يجوز للمرأة المتزوجة وتزني تحريك دعوى الزنا ضدها ما لم يطلب زوجها ذلك. القاهرة ـ مكتب «البيان»: