* قال الله تعالى في تحريم السعاية بالنميمة : «ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم» وحسبك بالنمام خسة ورذيلة، سقوطه وضعته، والهماز المغتاب الذي يأكل لحوم الناس، الطاعن فيهم. * روي في صحيحي البخاري ومسلم عن حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «لا يدخل الجنة نمام» وروي ان النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبرين فقال : انهما ليعذبان وما يعذبان في كبير، اما احدهما فكان يمشي بالنميمة ، واما الاخر فكان لا يستنزه من بوله. * قال الامام ابوحامد الغزالي رحمة الله تعالى عليه: النميمة انما تطلق في الغالب على من ينم قول الغير الى المقول فيه، كقوله فلان يقول فيك كذا، فينبغي للانسان ان يسكت عن كل ما رآه من احوال الناس، الا ما في حكايته فائدة لمسلم، أو دفع معصية، وينبغي لمن حملت اليه النميمة وقيل له قال فيك فلان كذا، ان لا يصدق من نم اليه، لان النمام فاسق وهو مردود الخبر، وان ينهاه عن ذلك وينصحه ويقبح فعله، ويبغضه في الله تعالى ، فإنه بغيض عند الله ، والبغض في الله واجب وان لا يظن بالمنقول عنه السوء لقول الله تعالى: «اجتنبوا كثيرا من الظن، ان بعض الظن إثم». ودفع انسان رقعة الى الصاحب بن عباد يحثه فيها على أخذ مال يتيم، وكان مالا كثيرا فكتب اليه على ظهرها: النميمة قبيحة وان كانت صحيحة، والميت رحمه الله، واليتيم جبره الله ، والساعي لعنه الله ولا حول ولا قوة الا بالله. قل للذي لست أدري من تلونه أناصح ام على غش يناجيني اني لأكثر مما سمتني عجبا يد تشج واخرى منك تأسوني تغتابني عند أقوام وتمدحني في آخرين وكل عنك يأتيني هذان شيئان قد نافيت بينهما فاكفف لسانك عن شتمي وتزييني