من الصعب ان تكون عظمة صغيرة مثل عظمة الاذن في اسماك التونة هي الدليل لحل لغز حير الجميع من العلماء بشأن تزايد معدل انقراض اسماك التونة في الربع قرن الماضي. سمكة التونة ذات الزعنفة الزرقاء هي اكبر انواع التونة، حيث يصل وزنها الى 1200 رطل، انها ليست من أنواع التونة العادية التي تصنع منها المعلبات او التي توضع في الشطائر العادية. انها من أغلى انواع الأسماك حيث يصل سعرها في الاسواق الاسيوية الى 50 ألف دولار لندرتها. ويقول الدكتور جاد روكر الاستاذ المساعد للاحياء البحرية ان هذا هو سبب تناقص اعداد هذا النوع من اسماك التونة ذات الزعنفة الزرقاء وأفادت الدراسات بأن عدد أسماك تونة الزعنفة الزرقاء في غربي المحيط الاطلسي انخفض بنسبة 90% منذ السبعينيات حتى الان. يقول الاستاذ المساعد روكر انهم درسوا انواع التونة ذات الزعنفة الزرقاء التي تظل في منطقة واحدة والتي تهاجر لمسافات طويلة تصل احيانا الى الاف الأميال. هناك بعض اسماك التونة ذات الزعنفة الزرقاء تقبع في خليج المكسيك وتسافر احيانا الى ان تصل الى سواحل ايطاليا، بينما هذه التونة التي تعيش في المحيط الهادي قرب اليابان تسافر الى خليج المكسيك. وهنا يأتي دور عظمة الاذن الصغيرة في أسماك التونة، فإن مقارنة عظمة الاذن لأسماك تونة الزعنفة الزرقاء في البحر المتوسط ونظيرتها في خليج المكسيك جعل الاستاذ روكر يتعرف على بضعة اشياء منها عمر السمكة والمناطق التي تربت فيها في صغرها. يقول روكر ان عظمة الاذن توضح بيانات عن عمر السمكة والنمو والبيئة التي عاشت فيها. ويقول انه من الممكن معرفة الكثير عن هذه الاسماك وعاداتها من قطعة العظم الصغيرة في الاذن. ويقول اذا كان هناك اختلاف بنسبة 10 ـ 20% في معدل التناقص بين اسماك التونة ذات الزعنفة الزرقاء في البحر المتوسط وخليج المكسيك، فان مخزون التونة في الولايات المتحدة قد يتأثر كثيرا بأنشطة صيد الأسماك في البحر المتوسط. ويعتقد ان هناك صيد جائر ضد هذا النوع من أسماك التونة في البحر المتوسط ولابد من وضع حلول لهذا الوضع.