ممارسة الرياضة معروف انها تفيد الجسم وتكسبه صحة من خلال بذل السعرات الحرارية وبالتالي خفض الوزن، ونسبة الكولسترول في الدم، الخ... اي ان الرياضة ضرورة صحية على كل المستويات. غير ان هذه المقولة ليست مطلقة فهناك بعض الأخطار التي تكتنف ممارسة الرياضة. فقد جاء في دراسة ايطالية ان الرياضيين معرضين للموت الفجائي اكثر من غيرهم بنسبة تزيد على الضعف وتعد هذه الدراسة الاولى من نوعها التي تجري على مجموعة اناس لقياس الموت الفجائي للرياضيين وغير الرياضيين في نفس المنطقة الجغرافية. غير ان من اجروا هذه الدراسة يقولون اننا لانريد ان نحبط من عزيمة الرياضيين او الذين يريدون ممارسة الرياضة، بل نهدف الى تعزيز وتكثيف طرق ووسائل المراقبة الصحية للرياضيين الشبان. ويقول دومينكو كورادو استاذ امراض القلب المساعد بكلية طب بادوفا جامعة بادوفا في ايطاليا ان الامراض التي لا تفصح عن نفسها تسبب تزايد اخطار الموت الفجائي خلال أداء التمارين او المباريات الرياضية. والفحص قبل التمرين او المباراة مسألة مهمة جدا لتحديد ما اذا كان الرياضي مصاب بأي من هذه الحالات القاتلة. وقد بحث فريق البحث معدل حدوث الوفيات الفجائية للرياضيين وغير الرياضيين في سن بين 12 و35 عاما في منطقة فانيقو الايطالية بين أعوام 1979 و1999. ويذكر ان الرياضيين في ايطاليا في هذه السن يخضعون لفحص اجباري، تشمل التاريخ الطبي الشخصي والعائلي ورسم القلب. وسجل الباحثون خلال تلك الفترة 300 وفاة فجائية تمثل واحداً من كل مئة الف سنوياً في هذه المجموعة العمرية. وكان المعدل بين الرياضيين الشبان 2.3 في كل مئة الف، مقابل .9 لكل مئة الف بين غير الرياضيين. من حيث العدد المطلق كانت الوفيات بين غير الرياضيين اكبر من الفئة الاخرى، لكن النسبة كانت أعلى في حالة مجموعة الرياضيين لان عددها اقل. فقد ثبت من قياس النسبة ان الرياضيين الشبان معرضون للموت الفجائي بنسبة تزيد 2.5 ضعفاً مقارنة بغير الرياضيين. احتمالات الموت وكان معدل احتمال الموت الفجائي بين الرياضيين الذكور 1.95 لكل مئة الف و2.02 لكل مئة الف بين الاناث. واكبر احتمالات لأسباب الموت الفجائي بين الرياضيين الشبان هي الامراض ذات العلاقة بالشريان التاجي والاخفاق في وظائف البطين الأيمن الذي يصيب العضلة الرئيسية في هذا الجزء من القلب ويؤدي الى عدم انتظام ضربات القلب. وكانت أسباب الوفاة الفجائية الراجعة الى أمراض الشريان التاجي ترتفع 78.4 ضعفاً في الرياضيين مقارنة بغير الرياضيين، اما الاسباب التي تقود الى اخفاق عضلة القلب فكانت تزيد في الرياضيين على غيرهم بمقدار 5.5 ضعفاً. ويقول باحثون ان الأسباب الرئيسية للموت الفجائي بين الرياضيين في الولايات المتحدة لم تكن مشابهة لنظيرتها في ايطاليا، بل كانت نوعاً من التضخم في عضلة القلب. فقد أفادت الاحصاءات بان 36% من بين 158 رياضيا في سن 17 سنة في المتوسط لقوا حتفهم بالموت الفجائي في الفترة من 1985 حتى 1995 بسبب التضخم في عضلة القلب. ويقول الاستاذ كورادو ان هذا السبب غير منتشر في ايطاليا ربما بسبب اجراءات الفحص الاجباري للرياضيين قبل التمارين والمباريات. ويؤكد ان هذا البحث الجديد والأبحاث السابقة تشير الى ضرورة فحص الرياضيين بدقة قبل المباريات والتمارين لان الرياضيين لديهم حساسية خاصة واحتمالات مخاطرة اكبر بالاصابة بمشكلات في القلب قد تسبب الوفاة الفجائية.