يملك عدد متزايد من الناس لاسيما في المملكة المتحدة قواربهم او يخوتهم الخاصة، الامر الذي جعل الاهتمام ينصب على اهمية التدابير الامنية الهادفة الى حماية هذه الممتلكات الباهظة الثمن من السرقة. وقد ادت هذه المشكلة بالمملكة المتحدة الى اعتماد نظام تعليم الكتروني من شأنه تسهيل عملية التعرف على اليخوت والقوارب المسروقة، فقد اعيد اطلاق برنامج التعليم الامني الخاص بصناعة القوارب «بوتمارك» خلال المعرض الدولي للقوارب في ساوثهامبتون، وهو معرض بحري يستمر 10 ايام وقد بات اكبر معرض اوروبي للقوارب المعروضة في البحر، كلفته مليونا جنيه استرليني ويستقطب نحو 120 الف زائر. وكان الاتحاد البريطاني للصناعات البحرية ومنظمة الامن «اتش بي. اي» شريكته في برنامج «بوتمارك» يبحثان عن وسائل لتحسين امن القوارب، وقد تحقق هذا التطور الاخير بفضل مبادرة الحكومة الخاصة بشحن البضائع التي تقدم التمويل للمشاريع الهادفة الى تعزيز استعمال التعليم الالكتروني في مجال صناعة القوارب من اجل حماية الملكية الخاصة. ويقول وزير الداخلية البريطاني جون دينهام المسئول عن الحد من نسبة الجرائم: «يستعمل السارقون اليوم وسائل متطورة جدا لارتكاب جرائمهم وعلينا ان نستفيد نحن ايضا من التكنولوجيا للتمكن من الامساك بهم. سيكون برنامج «بوتمارك» رادعا فعالا للمجرمين بفضل بطاقات التعليم الالكترونية المتطورة جدا التي يستعملها والتي من شأنها ان تحد من جاذبية سرقة القوارب واليخوت البحرية وان تسهل عملية استعادتها في حال سرقتها. واذ رحب الرئيس التنفيذي للاتحاد البريطاني للصناعات البحرية، جون كلارك، بالدعم الذي تقدمه وزارة الداخلية قال: لقد عمل الاتحاد وشركة HPI معا طوال سنوات لمواجهة الجرائم البحرية، ومن شأن دعم الحكومة لنا ان يعزز برنامجنا «بوتمارك» وان يتيح للشركات التي تبيع قوارب جديدة ان تعزز امن هذه القوارب بفضل استعمال نظام التعليم الالكتروني. اما برنامج التسجيل الحالي «بوتمارك» فينفذه الاتحاد والشركة في اطار شراكة منذ اكثر من 5 سنين وهو يرتكز على رقم تعريف واضح لبدن القوارب، ولكنه في المستقبل سيوفر ضمانة امنية جديدة بفضل بطاقة تعليم الكترونية تدمج في بنية القارب. ويتم التخطيط حاليا لتعليم القوارب الجديدة التصنيع والمستوردة وستحمل بطاقة التعليم رقم التعريف المعياري لبدن القارب المؤلف من 14 رمزاً وتدمج بصورة غير مرئية في بنية القارب، هذا وتسجل المعلومات الموجودة على بطاقة التعليم في قاعدة بيانات «بوتمارك» التي تديها شركة HPI وتتيح للشرطة والشارين المحتملين معرفة ما اذا كان القارب مسروقا ام لا. وتعرف شركة «اتش بي. اي» بأنها المصدر المستقل للمعلومات حول المركبات الرائدة في المملكة المتحدة الذي تستعين به صناعة السيارات والمركبات ومستهلكيها في المملكة المتحدة وقد عملت الشركة على برنامج «بوتمارك» منذ ابتكاره عام 1995، كما تشغل الشركة سجل صناعة العربات CRIS بالاضافة الى قاعدة بيانات «مندر» للبيوت المتنقلة على عجلات. اما الاتحاد البريطاني للصناعات البحرية فهو بمثابة الاتحاد التجاري لصناعة القوارب واليخوت البريطانية يضم الاتحاد 1500 عضو ويعمل على تعزيز مصالح صناعة القوارب البريطانية وحمايتها. ومن المؤشرات على نمو عدد الاعضاء المعنيين بهذه الصناعة الشعبية التي لاقاها معرض ساوثهامبتون للقوارب هذه السنة حيث عرض 850 قارباً جديداً في اطار كيلومترين من العوامات والمراسي احتضنت اكثر من 300 قارب، وقدر ان 87% من الزوار كانوا من راكبي القوارب و60% منهم من مالكيها. وقد سلطت الاضواء على اهمية الامن بصورة خاصة بسبب القيمة المالية الكبيرة لبعض القوارب واليخوت الفخمة مثل قارب «سانسيكر بريدايتور» وهو الاكبر «28 مترا» الذي بلغت قيمته 9.2 ملايين جنيه استرليني. ويشير الاتحاد الى انه يتوقع ان تكون سنة 2001 حافلة بالنسبة لصناعة القوارب في بريطانيا التي ستشهد نمواً مطرداً.