في عام 1988 بدأت المرحلة الأولى لانشاء مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي في لندن، وكان صاحب الفكرة ومنفذها الشيخ احمد زكي اليماني حيث جاء انشاء هذه المؤسسة تعبيراً عن تزايد الشعور بالحاجة الماسة للحفاظ على المخطوطات والتراث الإسلامي والعناية بها، وقد وضعت هذه المؤسسة امام اعينها جملة من الأهداف يأتي في مقدمتها تشجيع ومساعدة البحث في مجال المخطوطات الإسلامية والمساهمة في فهرسة المخطوطات التي لم يتم فهرستها والعمل على تسجيل ونسخ المخطوطات الإسلامية باستعمال احدث النظم التقنية على ان يتم تكوين مكتبة من هذه التسجيلات، كذلك تحقيق ونشر المخطوطات الإسلامية ذات الأهمية العلمية والتاريخية الخاصة وعقد المؤتمرات والمحاضرات والندوات الدراسية بهدف تشجيع الحوار والعمل في مجال المخطوطات. تم افتتاح المؤسسة رسمياً في ديسمبر 1991 وقد جرى انشاء بنك المخطوطات المصورة وتطوير نشرة الفرقان وبعض المشروعات مثل موسوعة «الرياضيات عند المسلمين» تحقيق الدكتور رشدي راشد إلى جانب شبكة المعلومات الخاصة بها. يعتبر مشروع رصد مجموعة المخطوطات الإسلامية باللغات العربية والفارسية والتركية والبوسنية وغيرها هو أول مشاريع المؤسسة العلمية الببلوغرافية، كما جرى اصدار دليل ببلوغرافي لهذه المجموعات في جميع انحاء العالم، وقد قامت المؤسسة بالاتصال بالعديد من الباحثين في اكثر من مئة دولة لاجراء البحث والحصر، وقد صدرت مواد هذا البحث في أربعة مجلدات وتقوم مؤسسة الفرقان باصدار الترجمة العربية لهذا الدليل الببلوغرافي العالمي مع اضافات جديدة، حيث صدر الجزء الأول من الترجمة العربية بينما الجزء الثاني في طريقه إلى الانجاز. لقد ساهمت هذه الخطوة في التحفيز على الخطوة الثانية المتمثلة بفهرسة المخطوطات التي لم تجر عمليات فهرستها بعد، وقد اعطيت الاولوية للمخطوطات المعرضة لاخطار التلف والضياع أو الاهمال او نقص الامكانيات في افريقيا وآسيا وأوروبا الشرقية، ومن البلدان التي تمت فهرسة بعض المخطوطات فيها البوسنة ـ بلغاريا، السنغال، مالي، مصر، موريتانيا، نيجيريا، غانا، اليمن وبلدان اخرى، ولا تزال اعمال الفهرسة مستمرة في بلدان اخرى مثل ساحل العاج وغيرها.