في تعليق على صفحات الرأي في مجلة ماريان الاسبوعية كتب مديرها العام المكلف بالتحرير «موريس زافران» ما يلي: قام الجامعيان والمؤرخان استيربنباسا وجون كريستوف اتياس بنشر كتاب نقدي هجائي مكرس لليهودية واليهود، ومن اجل دحض اي تفسير لاطروحاتهما اختبآ وراء الشهادات والدبلومات التي يحملانها بل وقدما انفسهما على انهما عالمين يتمتعان بشهرة عالمية وهذا نموذج نادر للادعاء. فأي صحفي او غيره يمكنه ان يعترض على هاتين القمتين في علم التاريخ واليهودية؟ فلنطمئن نحن العصاميين المساكين في ميدان الفكر اذن ان السيدة بنباسا والسيد اتياس يستعيدان باستمرار «كليشيهات «الحقبة كلها» وكل الافكار الخاطئة للحظة وكل مايبدو كمقولات ايديولوجية تحول مفكرا تافها الى مفكر مزعوم معاد للتقاليد اننا اذن امام عمل سياسي، امام صحفات فيها الكثير من العنف، ولكننا لسنا بأي شكل من الاشكال امام عمل فكري حول مستقبل اليهود. هنا او هناك هذا كتاب نضالي وبالتالي لا يستدعي التعرض له بنقد متأن انه يحارب نفسه بنفسه. ولنعد اذن الى «بحر المعرفة» الذي يمثله المؤلفان، انه يبدو احيانا سطحيا الى درجة مذهلة، ومهما كان تواضع معرفتنا فإننا لسنا بحاجة الى الحكيمة بنباسا ولجون اتياس كي نتعلم ونفهم ان ( 1 ... 2 ... 3 ... ) الخ .. الخ .. تفاهات لا تفاهات ادعاء. ويمكن لهذ الادعاء ان يثير السخرية لو لم يستخدم المؤلفان (بنباسا واتياس) بعض الافكار الوقحة هكذا عندما يتحدثان عن وصول يهود شمال افريقيا الى فرنسا في مطلع الستينيات يفقدان وهما العالمان اللذان يتمتعان بشهرة عالمية السيطرة على اعصابهما وعلى كلمتهما حين يكتبان: «اليهود الغربيين الاشكنار الذين كانوا قد ثبتوا مواقعم بمفكريهم ومثقفيهم ومعارفهم واطفالهم الناجحين، نظروا الى القادمين الجدد، لن اقول باحتقار وانما ببعض الصلف، لقد وصل البرابرة. مجلة «ماريان»