من المهم التحقق من ان نظامنا الغذائي يزودنا بامدادات كافية من فيتامينات «أ» و«سي» و«إي» فهذه الفيتامينات المضادة لتأكسد تقضي على تأثيرات الجزيئات الحرة الراديكالية. ويقال ان لفيتامين «أ»، خصائص مضادة للاورام وهو متوفر في زيوت كبد السمك وفضلات الذبائح ولكن بالنسبة للاشخاص الواعين لمخاطر السرطان قد يكون من الافضل الحصول على البيتاكاروتين الذي يحوله الجسم الى فيتامين «أ» من الفواكه والخضروات ذات الالوان البرتقالية والصفراء. والدراسات الحديثة ربطت بين الانظمة الغذائية التي تشتمل على الكثير من الخضروات بانخفاض معدل الاصابة بسرطان الرئة والمثانة والثدي والرحم وبطانة الرحم. وفيتامين سي المتوفر في الفاكهة والخضروات الطازجة هو عنصر قوي مضاد للتأكسد وفعال في القضاء على تأثيرات الجزيئات الحرة الراديكالية كما انه يمنع تكوين النيتروزامين في المعدة وهي المادة التي تتسبب بسرطان المعدة. وفيتامين إي يحمي الانسجة الدهنية والخلايا ويساعد في الحفاظ على صحة القلب. وعناصر البايو فلافونويد المتوفرة في بعض الخضروات والفواكه بما في ذلك العنب وبذور الفواكه الحمضية لها ايضاً خصائص مضادة للاكسدة. والريبو فلافين او فيتامين ب2 يعتقد انه يلعب دوراً في الوقاية من اورام المرارة واذا ما اجتمع مع فيتامين ب6 فإنه يساعد على تفتيت المواد المسرطنة. اما النقص في الفولات فهو يزيد من احتمالات الاصابة بسرطان الرحم. والسيلينيوم وهو معدن موجود في البيض والاسماك البحرية والخضروات المزروعة في تربة غنية بالسيلينيوم هو مضاد اكسدة قوي يعمل في توافق مع فيتامينات «أ» و«سي» و«إي». ونقص السيلينيوم له صلة بزيادة فرص الاصابة بامراض سرطانية معينة وهي الفرص التي تزيد ايضاً عندما ينخفض معدل استهلاك فيتامين «إي». الدور الوقائي للألياف: الاغذية الغنية بالالياف تقدم وقاية فعالة من سرطان القولون والمستقيم والبروستاتا والرحم والثدي. وهي الامراض المرتبطة بارتفاع معدل الدهون في الغذاء وانخفاض معدل الالياف. والالياف غير القابلة للذوبان المتوفرة في النخالة على سبيل المثال تمنع من تجمع تراكمات الغذاء في الامعاء وبالتالي تقلل من المدى الذي يتعرض فيه جدار القولون للمواد المسرطنة بما فيها تلك الناتجة عن عمل البكتيريا على احماض مادة الصفراء التي يفرزها الكبد. والالياف القابلة للذوبان والمتوفرة في الفواكه والخضروات هي هامة ايضاً فأثناء عملية الهضم وطرد الفضلات فإن هذه الالياف تحمل السموم والمواد المسرطنة خارج الجسم. اكتشاف هام احد اهم الامور التي تخضع حالياً للدراسة هو الصلة بين سرطان الثدي ومركبات كيميائية نباتية تسمى الاندولات، فمن خلال اضعاف هرمون الاستروجين يعتقد ان الاندولات تكون لها القدرة على الاقلال من مخاطر الاصابة بسرطان الثدي. وهي متوفرة في البروكولي والكرنب وبراعم بروكسل وغيرها من الخضروات الصليبية. ويحقق الباحثون في امكانية قدرة فول الصويا ومنتجات الصويا كالتوفو مثلاً على الوقاية من السرطان بفضل الهرمونات النباتية المعروفة باسم الفيتو استروجين التي تحتوي عليها. وفي الوقت الذي اصبحت فيه المزايا الوقائية لبعض الاطعمة والمخاطر الماثلة في اطعمة اخرى مقبولة تدريجياً في الاوساط الطبية فإن دور النظام الغذائي في علاج السرطان يبقى مثيراً للجدل، فمرحلة المرض ونوع العلاج ومدى استجابة المريض له كلها تؤثر في هذا الجدل القائم. وعلى الرغم من النجاح المتواصل في المعركة ضد السرطان مازال المرض يحصد الكثير من الضحايا. اخطار ضربة الشمس سرطان الجلد هو ثاني اكثر امراض السرطان شيوعاً في دول الغرب واخطر اشكاله هو الميلانوما الخبيثة التي تتميز بكونها اسرع معدلات امراض السرطان زيادة. واذا ما تم تشخيصها عاجلاً فإن العلاج منها يصبح ممكنا، وفي بريطانيا وحدها يموت 1500 شخص سنوياً منها. واكثر الاشخاص عرضة لسرطان الجلد هم اصحاب البشرة الفاتحة وعلى الاخص اذا ما كانوا حمر الشعر الى جانب الاشخاص الذين لا يتعرضون في العادة للشمس باستثناء فترات التعرض المركزة اثناء العطلات. وحتى الايام المشمسة باردة النسمات يمكن ان تكون خطرة في اوروبا. والبيتا كاروتين المتوفر في العديد من الخضروات والفواكه الصفراء وبرتقالية اللون قد تساعد ضد ضربة الشمس ولكنه ليس بديلاً عن اتخاذ اجراءات الحيطة الاخرى كاستخدام مستحضر الوقاية من الشمس وتغطية اجزاء الجسم كلها بملابس قطنية، وتجنب الخروج في الشمس في الاوقات التي تشتد فيها درجات الحرارة اي ما بين الساعة الحادية عشرة صباحاً والثالثة ظهراً.