يعاني ما لا يقل عن مليون انسان في الولايات المتحدة الأمريكية من القولون العصبي، الذي يصيب النساء أكثر من الرجال، وتجدر الاشارة إلى ان العامل المسبب لهذا المرض مازال مجهولاً، ولكن الدراسات تشير إلى مسئولية بعض العوامل كالتوتر ونمط التغذية وغير ذلك من العوامل التي تساهم في حدوث الأعراض المميزة ، لهذا المرض. يتصف المرض بأنه مزمن ومتردد، أي انه غالباً ما يستمر مع الانسان لسنوات طويلة وقد يبقى معه طول عمره، وتتردد الأعراض فتزداد في فترة معينة، وتخف في أخرى، أو تزول لفترة معينة، وتظهر مرة أخرى فيما بعد، وهكذا يلاحظ معظم المرضى ان الأعراض تزداد مع القلق واضطراب الحالة النفسية، كما انهم يشعرون بالتحسن أثناء الاجازات وفي فترات استقرار الحالة النفسية. الأعراض: هذه الأعراض لا تكون موجودة كلها عند جميع المرضى، ولكن قد يكون لدى أحد المرضى معظم هذه الأعراض والمريض الآخر ليس عنده سوى بعضها، فلكل مريض نمط معين من الأمراض تتكرر عنده من وقت لآخر، من أهم هذه الأعراض: ـ آلام مزمنة في أي موضع من البطن، وأكثر ما تكون في أسفل البطن، انتفاخ في البطن، وخاصة بعد الوجبات. ـ اضطراب في عملية التبرز وامساك مع صعوبة في اخراج الفضلات، فأحياناً يخرج البراز على شكل قطع صغيرة جافة، وأحياناً يكون البراز سائلاً يشبه الاسهال وتتقلب الحالة عند معظم المرضى بين الامساك والاسهال، من وقت لآخر. ـ شعور بعدم الارتياح بعد الخروج من الحمام، حيث يشعر المريض بأن الفضلات لم تخرج كلها من بطنه. ـ خروج مخاط أبيض مع البراز. ولا تقتصر الأعراض على ما سبق، بل هناك أعراض كثيرة قد تحدث في أجزاء من الجسم، وقد ينزعج منها المريض، ولكن مهما عمل الطبيب من فحوصات فإنه لا يجد أي سبب آخر ومنها: ـ شعور بالارهاق والتعب العام. ـ شعور بالشبع وعدم الرغبة في الأكل، ولو بعد مضي وقت طويل بعد الوجبة السابقة. ـ آلام في أسفل البطن أثناء التبول، وأحياناً الشعور بالحصر ـ آلام أثناء الجماع. ـ آلام شبيهة بوخز الإبر في عضلات الصدر والكتفين والرجلين وغيرها. العلاج يعتمد العلاج على تعاون المريض مع الطبيب والتزامه بارشاداته التي تقيه من تكرار الاصابة بهذا المرض. ومن أهم هذه الارشادات: الابتعاد عن مصادر التوتر والانفعال. ـ تنظيم ساعات العمل والنوم والراحة. ـ ممارسة الرياضة بشكل منتظم. ـ تناول الأطعمة الطازجة الغنية بالألياف الغذائية التي تساعد على تنظيم عملية افراغ محتويات الأمعاء. ـ الاكثار من السوائل والتقليل من المنبهات. ـ الامتناع عن التدخين. وأخيراً يمكن للطبيب ان يصف بعض الأدوية التي تساعد المريض وتخفف آلامه والتي يجب تناولها وفقاً لارشادات الطبيب