أمر الله العلي القدير جميع الناس وأولهم العلماء بالنظر الى السماوات وذلك بما جاء في الآية 101 من سورة يونس «قل انظروا ماذا في السماوات والأرض..» صدق الله العظيم، وجاء ذلك الأمر الرباني لنرى بعضا من دلائل قدرة الله الكريم في هذا الكون العظيم وذلك بارتفاع السماء بأعمدة لا نراها ومقدار اتساع السماء الذي لا قدرة للعلماء في قياسها وزين السماء بالنجوم والكواكب والبروج والشمس والقمر والمذنبات كل هذه المخلوقات الكونية جعلها الله زينة ليسعد خليفته ومن بعده على كوكب الأرض وجعلها الله مسخرة لتستمر في عملها إلى قيام الساعة وكل ذلك دون اي مقابل سوى عبادة الله تعالى بالصلاة وبالشكر وبالامتنان وبالعمل الصالح فيما بين البشر وبعضهم. ومهما سجل العلماء في وصف السماء الدنيا ومهما كتب كتاب العلم في اهمية السماء الدنيا ومهما قال الناس عن خيرات السماء الدنيا فإن حقها على جميع الخلائق لأنها هي حياة كوكب الارض وبانتهاء السماء الدنيا تنتهي الحياة للجميع فهي تحتوي على آيات علمية رائعة وبما اشارت الآية 32 من سورة الانبياء «وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن آياتنا معرضون» صدق الله العظيم. وتأتي الآية الأولى في صعود بخار الماء من مسطحات البحار والمحيطات ذات الملح الاجاج حيث تتجمع في الطبقة الأولى من السماء الدنيا وهي طبقة التربوسفير او كما ذكرت في كتاب الله الكريم بالقسم الرباني «والسماء ذات الرجع» حيث تقوم هذه الطبقة بمهمة ارجاع بخار الماء المتجمع والصاعد اليها فتنزل الينا ماء عذباً زلالاً لتشربه جميع الخلائق على كوكب الأرض من إنسان وحيوان وطيور ونبات فالقاعدة العلمية لحياة هذه الخلائق هو الماء وبما اشارت اليه الآية الكريمة «وجعلنا من الماء كل شيء حي» صدق الله العظيم، وقد قام علماء البحار بقياس مستوى البحار والمحيطات فوجدوها لم تنقص قطرة ماء واحدة فكيف يحدث ذلك وجميع الخلائق تشرب الماء وعملية البخر مستمرة! فقال بعض العلماء ان البحار تستمد نقص المياه من مخزون الاقطاب الثلجية الموجودة في القطب الشمالي والجنوبي وقال المؤمنون إنها آية من آيات الله واذا غضب الله تعالى على البشر فإن بخار الماء سيتسرب خارج السماء الدنيا وتنقص مياه البحار والمحيطات الى ان تتصحر وتصبح كاليابسة جافة ثم بعد ذلك تموت جميع الخلائق عطشا ولننظر من حولنا سنجد ان الحروب القادمة بين دول العالم ستكون حروب للسيطرة على مصادر المياه العذبة فقطرة الماء تعادل مئة ضعف الدماء لهذا يستعد الكثير من الدول لهذه الحروب القادمة بالخراب والدمار ولا يفكرون في العودة الى طريق الله وهو الطريق المستقيم فكثير من الناس يلهون واذا صلوا فإنها تكون صلاة خاطفة حتى لا تضيع عليهم مشاهدة مباراة كرة القدم او متابعة فيلم عاطفي او مناقشة امور الدنيا فيما يخالف به الدين ولا نملك إلا ان ندعو الله ألا يهلكنا بما فعل السفهاء منا وان يتغمدنا برحمته فهو ارحم الراحمين. الآية الثانية أخبرنا الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف «قبل قيام الساعة يرفع العلم ويهبط الجهل» صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويتسأل بعض الناس كيف يرفع العلم ونحن نرى امام اعيننا التقدم العلمي في جميع المجالات فالطائرات اصبحت اسرع من الصوت والسيارات تطورت الى ان اصبحت تطير على سطح الارض والسفن التجارية اصبحت تجري بالطاقة النووية والتي لا تنفد إلا بعد مئات السنين وعلم الحساب الذي كان يبدأ بحفظ جدول الضرب اصبح الكمبيوتر هو سلاح التلميذ فإذا عطل الكمبيوتر عطل معه عقل التلميذ، والانترنت اصبح ذاكرة البشر فلا حاجة ان تحفظ الذاكرة لأية تواريخ او موضوعات ولكن مع شبكة الانترنت اكتشف العلماء ان الشيطان لهم بالمرصاد فقد دخل بثقله على شبكة الانترنت لينشر فيها شبكات الدعارة في جميع انحاء العالم وكل ما حولنا في تطور مستمر ونسى الناس ما اشارت اليه الآية 44 من سورة الانعام «فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى اذا فرحوا بما أوتو أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون». والرؤية التي امام العلماء انه فتح علينا ابواب كل شيء والرؤية امام المؤمنين بأن العلماء في حالة فرح كبير بما أوتو وليس أمامنا سوى انتظار الساعة التي لا ريب فيها وعودة مرة ثانية الى كيف يرفع العلم والتقدم العلمي يسير بخطى سريعة وخاصة في الخمسين سنة الأخيرة من هذا القرن والاجابة على السؤال انها الآية الثانية في السماء الدنيا وهو حفظ الموجة الصوتية من التسرب خارج الغلاف الجوي فإن الوسيلة الاساسية لنقل العلم في حياة الإنسان هو الموجة الصوتية التي تحمل الكلام من السماء الى بني البشر فأداة السمع هي الجهاز الرئيسي في جسم الانسان لتلقي العلم ثم يأتي السؤال كيف تختفي الموجة الصوتية والاجابة واضحة في كتاب الله الكريم من خلال الآيات «اذا السماء انشقت»، «واذا السماء كشطت»، «واذا السماء فرجت» وكلها تعني تمزق الغلاف الجوي وتسرب الموجة الصوتية ويصبح الحال كما هو على سطح القمر الذي غلافه الجوي ضعيف ولا يقدر على حفظ الموجة الصوتية وخير شاهد على ذلك هو الرحلة البشرية بواسطة مركبة الفضاء ابولو 11 والتي وصلت الى القمر في 20 يوليو 1969 فكان الكلام بين رائد الفضاء ارمسترونج ورفيقه الدوين هو بإشارات اليدين كما في الكلام مع الصم وبتبعية الصم يرفع العلم ويكون البكم فيهبط الجهل لأنهم يصبحون كالأنعام وهو ما اشارت اليه الآية 179 في سورة الأعراف: «.. ولهم اذان لا يسمعون بها اولئك كالانعام بل هم اضل اولئك هم الغافلون) صدق الله العظيم. الآية الثالثة خلق الله الخالق العظيم القوانين الكونية مع خلق كوكب الارض لييسر الحياة لجميع الخلائق وعلى سبيل الذكر جاء قانون الطفو قبل خلق الطيور والاسماك فكلنا نعلم ان الطيور تسبح على سطح الماء بقانون الطفو دون ان يكون للعلامة أرشميدس اي فضل سوى اكتشافه وابلاغ العلماء باكتشافه العظيم الذي حول صناعة السفن من خشبية الى حديدية بل وتحمل اثقالا من الحديد دون ان تغرق وذلك بعد حساب اتزان السفينة طبقا لقانون الطفو واستمر العلماء في البحث عن القوانين الكونية التي تحكم الحياة على كوكب الارض فجاءت آية كبرى في الجاذبية الارضية التي يحفظها السقف المرفوع وهو الغلاف الجوي بكل قوة واحكام من التسرب وقانون الجذب هو الذي يسير الحياة على كوكب الارض فالناس تسير على سطح الارض دون معاناة ودون ان تتخلى عنهم الجاذبية الارضية فيقعوا في الفضاء وبصفة خاصة سكان قارة استراليا وامريكا الجنوبية حيث ارجلهم ثابتة على الارض ورؤسهم جنوبا في الهواء السفلى من الارض وينتقلون ويتحركون دون معاناة وقد اكتشف الجاذبية الارضية العلامة اسحاق نيوتن بالتأمل في السماوات والارض وهو لا يعلم ان الله امر اهل كوكب الارض من الناس ان ينظروا الى السماوات والارض مصداقا لقوله تعالى «قل أنظروا ماذا في السماوات والأرض..». وحينما نظر العلامة نيوتن الى السماء وجد القمر بدرا لا يسقط على كوكب الارض بينما سقطت عليه من الشجرة تفاحة حان قطوفها وبدأ يسأل نفسه لماذا سقطت التفاحة الى اسفل ولم تسقط الى اعلى ولماذا لم يسقط القمر؟! ووصل بالتجارب المعملية انه يوجد قوة جذب الى مركز الارض وان اي شيء يلقيه الى اعلى سيهبط في النهاية الى اسفل على سطح الارض وبدأ في قياس قوة الجذب وكان قياس هذه الجاذبية ومعرفتها هي التي فتحت الباب لعلماء اليوم لقياس سرعة الافلات اللازمة لمغادرة كوكب الارض والتي قدرها العلماء بمقدار 11.3 كيلو متراً في الثانية وذلك للافلات من الجاذبية الارضية وحينما وصلوا الى القمر وجدوا ان الجاذبية القمرية 1/6 الجاذبية الارضية لهذا كانوا يسيرون على سطح القمر كالسكارى وما هم بسكارى ولكن الجاذبية القمرية ضعيفة ولا تسمح بالسير المعتدل على القمر وهذه هي الصورة الخاتمة لحياة كوكب الارض لانه بانشقاق السماء الدنيا تتسرب الجاذبية الارضية وتضعف إلا ان يسقط سكان استراليا وامريكا الجنوبية في الفضاء الخارجي بعيدا عن سطح الارض وهذه احدى صور قيام الساعة وبما اشارت اليه الآية 2 من سورة الحج: «وترى الناس سكارى وما هم بسكارى..» صدق الله العظيم. ان آية السقف المحفوظ في حفظ الجاذبية الارضية من التسرب خارج الغلاف الجوي من الآيات الكبرى التي ينعم بها الإنسان. الآية الرابعة تقوم السماء الدنيا بحفظ الهواء من التسرب خارج كوكب الارض بل تحتفظ به بقوة تمثل الضغط الجوي وهو ضغط يناسب جميع الخلائق على هذا الكوكب المميز عن باقي كواكب المجموعة الشمسية والهواء يحمل بين طياته العنصر الأول للحياة وهو الاكسجين الذي هو موجود داخل الهواء بنسبة محدودة ومقدرة من الله سبحانه وتعالى فإن قل او زاد لكانت الكارثة فقد خلقه الله بنسبة 19% ثم جعل النيتروجين بنسبة 79% ثم جعل الغازات الاخرى ومن داخلها ثاني اكسيد الكربون الذي هو غذاء النبات بنسبة 2% والآن نناقش اختلاف هذه النسب كما هو حادث في هذه الايام فقد زادت نسبة ثاني أكسيد الكربون الى 8% وهي كارثة دولية فقد تكونت غلالة ثاني اكسيد الكربون على ارتفاع 8 كيلو مترات من سطح البحر وسبب تكونها العادم الناتج عن مليارات السيارات ومليارات المصانع وتجارب القنابل الذرية وناتج الحروب المحلية والتي تصل الى مئة حرب تدور بين دول العالم واخيرا ناتج احتراق الغابات التي تشير الى غضب الله علينا فكان نتيجة الدخان المتصاعد مما سبق ذكره هي تكون غلالة ثاني اكسيد الكربون والتي اصابت الناس بأمراض الربو والحساسية والسل ولكن الكارثة الكبرى في هذه الغلالة التي تحيط بكوكب الارض من كل جانب ان اشعة الشمس تنفذ منها بقوة ولكن عند ارتدادها من سطح الارض يبقى جزء يسير محتجزا اسفل غلالة ثاني اكسيد الكربون مما ترتب عليه ارتفاع درجة حرارة الارض خلال العشر سنوات الاخيرة بمقدار 3 درجات وهذا الارتفاع تسبب عنه ذوبان الاقطاب الثلجية المحيطة بالقطب الشمالي والجنوبي وانتهى الأمر بارتفاع سطح البحر والمحيطات ويتسبب ذلك في غرق الدول التي تعيش على جزر مثل بريطانيا واندونيسيا، والعلماء في اجتماع مستمر لوضع الحلول الايجابية للقضاء على زيادة ثاني اكسيد الكربون هذا هو تأثير عنصر واحد باختلاف عما قدره الله تعالى للحياة على كوكب الارض ولكن ماذا لوزاد الاكسجين عن معدله الذي خلقه به الله تعالى؟! انه زيادة في اشتعال الحرائق في كل مكان ولا قدرة للإنسان على اطفائها ثم ماذا يحدث لو قل الاكسجين عن معدله؟ لاختنقت الحياة على كوكب الارض ثم يأتي بعد ذلك ماذا لو تغير النتروجين بزيادته؟ لاختنقت جميع الاحياء وانطفئت جميع النيران! لهذا يجب علينا ان نتدبر خلق الله والذين يقولون ان عملية الخلق جاءت عشوائية فهم كاذبون وكافرون فكل شيء خلقه الله بمقدار دقيق ولننتبه لما جاء في الآية 8 من سورة الرعد «.. وكل شيء عنده بمقدار» صدق الله العظيم. قاسم لاشين