تصدر محكمة طوكيو الدولية لجرائم الحرب في لاهاي غدا اول حكم من نوعه في تاريخ جرائم الحرب الدولية، وذلك في قضية اتهام امبراطور اليابان الراحل «هيروهيتو» اجبار فتيات على ممارسة الجنس اثناء الحرب العالمية الثانية للترويح عن جنود وضباط الجيش الياباني، ويرأس هيئة المحكمة الامريكي «جابريلا كيرك ماكدونالد» القاضي السابق في محكمة جرائم الحرب اليوغسلافية، وهي القضية التي بدأت في ديسمبر عام 99، ويتم النطق بالحكم في قاعة الاستعراضات المسرحية الكبيرة في العاصمة السياسية لاهاي، ضمانا لحضور اكبر عدد ممكن من المواطنين، كما تم دعوة كافة اعضاء البعثات الدبلوماسية، ونواب عن الاتحاد الاوروبي، كما يعقد مؤتمر عقب النطق بالحكم تحت رعاية المعهد الدولي للابحاث الاجتماعية، لمناقشة الحكم واصدار توصيات خاصة بهذه القضية لادراجها في مهام محكمة مجرمي الحرب الدولية الدائمة التي سيتم انشاؤها في لاهاي بهولندا، وقد اعلن «مارك ماتيس» منظم المؤتمر بأنه على مدار نصف قرن من الزمن كان ضحايا هذه الجرائم في حالة بحث دائمة عن اعتراف رسمي للقانون الدولي بأن «عبودية الجنس» هي جريمة ضد الانسانية، وهو الامر الذي تحقق اليوم بعد تشكيل هيئة محكمة ضمت قضاة من مختلف دول العالم، وانه فور الانتهاء من تشكيل محكمة مجرمي الحرب الدولية الدائمة يمكن للافراد رفع الدعاوى امامها، وهو الامر الذي لم يكن ممكنا قبل ذلك وفي هذا الاطار صرحت مصادر خاصة لـ «البيان» داخل المحكمة ان: «محكمة طوكيو الدولية لجرائم الحرب تعتبر ان الحكم في هذه القضية ليس سابقة تاريخية فحسب، بل نجاحا يسجل في تاريخ العدالة يضيف جريمة «عبودية الجنس» لجرائم الحرب ضد الانسانية، تلك الجريمة التي مورست في الماضي اثناء الحروب، ولا تزال تمارس حتى اليوم دون معاقبة مرتكبيها والمسئولين عنها، مشيرا الى ان الحكم سيعتبر سابقة قانونية يتم الاستعانة بها في محاكمة مجرمين آخرين. وأضاف ان التقديرات اكدت بأن عدد ضحايا هذه الجريمة بلغ 200 ألف فتاة من آسيا وهولندا اثناء الحرب العالمية الثانية، خلال المواجهات العسكرية التي حدثت بين الجيشين الياباني والهولندي ابان مرحلة استعمار هولندا لاندونيسيا، وعلى الرغم من ان الحكم سيصدر على امبراطور اليابان الراحل الا انه سيساهم في وضع حد لاستخدام هذه الجريمة في الحروب الحديثة التي تشير المعلومات بأن «عبودية الجنس» لا تزال تستخدم بشكل كبير ومنظم، كواحدة من وسائل الابتزاز والضغط واهانة اطراف الحرب لبعضهما البعض، خاصة الذي يكون في موقف الاقوى عسكريا. لاهاي ـ سعيد السبكي: