* قال الله تعالى: (ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد). وروي في صحيحي البخاري ومسلم عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: «من كان يؤمن بالله وباليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت». اما الآثار عن السلف وغيرهم في هذا الباب فكثيرة لا تحصر لكن ننبه على شيء منها، فما جاء من ذلك ما بلغنا ان قس بن ساعدة واكثم بن صيفي اجتمعا فقال احدهما لصاحبه: كم وجدت في ابن آدم من العيوب؟ فقال: هي أكثر من ان تحصر، وقد وجدت خصلة ان استعملها الانسان سترت العيوب كلها، قال: وما هي؟ قال: حفظ اللسان. * قال علي بن هشام رحمة الله تعالى عليه: لعمرك ان الحلم زين لأهله وما الحلم إلا عادة وتحلم اذا لم يكن صمت الفتى عن ندامة وعي فان الصمت أولى وأسلم ولما خرج يونس عليه السلام من بطن الحوت طال صمته فقيل له الا تتكلم؟ فقال: الكلام صيرني في بطن الحوت. * قيل اجتمع اربعة ملوك فتكلموا، فقال ملك الفرس: ما ندمت على ما لم اقل مرة، وندمت على ما قلت مرارا، وقال قيصر: انا على رد ما لم اقل اقدر مني على رد ما قلت. وقال ملك الصين ما لم اتكلم بكلمة ملكتها، فاذا تكلمت بها ملكتني، وقال ملك الهند: العجب بمن يتكلم بكلمة ان رفعت ضرت، وان لم ترفع لم تنفع. قال الشاعر: احفظ لسانك لا تقول فتبتلى ان البلاء موكل بالمنطق