احاط التلوث بكوكب الارض من جميع الجهات فالتلوث الجوي يغطي السماء الدنيا والتلوث البري يفسد الزراعة بجميع انواعها والتلوث البحري يقتل جميع الاحياء المائية وعلى رأسها الأسماك التي هي الأمن الغذائي للبشر. وقد خلق الله تعالى كوكب الارض نظيفا وطاهرا ومثاليا عن باقي افراد العائلة الشمسية فالسماء الدنيا التي تغطيه وتحميه لا يوجد مثلها على الكواكب الاخرى والمياه النقية بحالاتها الثلاث بخار وسائل ومتجمد لا يوجد مثلها والارض الخصبة التي تنبت الزرع لا مثيل لها ولكن الانسان بما طبع عليه من فساد افسد كل شيء فهو الذي قام بتخريب هذا الكوكب المثالي ولنتذكر ما جاء في سورة الروم آية 41 «ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم الله بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون» صدق الله العظيم والفساد على نوعين رئيسيين فساد اخلاقي وهو ما عليه اكثر اهل كوكب الارض في هذا الزمان ومن مظاهره الكذب والنفاق والغش والخداع والغدر والى غيره من الموبقات والكاسيات العاريات، أما النوع الثاني من الفساد فهو فساد البيئة الذي نحن نعيش فيه حيث ظهر التلوث البري في دخان المصانع وعادم السيارات والنفايات الذرية التي تدفن في باطن الارض وبصفة خاصة في دول العالم الثالث ثم تجارب القنابل النووية حيث تتصاعد الابخرة والدخان من المنابع سالفة الذكر لتتكون غلالة من ثاني اكسيد الكربون تحيط بكوكب الارض من جميع الجهات وعلى ارتفاع 6 كيلو مترات حيث تسبب هذه الغلالة في اختناق اهل كوكب الارض بالاضافة الى ارتفاع الحرارة على سطح الارض مما يتسبب عنه ذوبان الاقطاب الثلجية التي تسببت في زيادة ارتفاع مياه البحار والمحيطات مثل المملكة المتحدة والتي تغرق فيها حاليا عاصمتها لندن ولقد هب العلماء من جميع التخصصات في علاج هذه المشكلة التي تسببت في تغيير المناخ على مستوى جميع دول العالم فالربيع اصبح صيفا والصيف اصبح خريفا وهذا التغيير يؤثر على المحاصيل الزراعية واصدرت الهيئة العالمية للحفاظ على البيئة بضرورة الكشف السنوي بكل دقة على السيارات وايقاف التجارب الذرية ثم ايقاف قطع الاشجار بالغابات وبصفة خاصة الغابات الواقعة في البرازيل فهل الرئة الأولى التي تمتص ثاني اكسيد الكربون ثم زراعة نباتات كربون 3 مثل القمح والشعير والارز فهي تتميز بشراهتها في امتصاص ثاني اكسيد الكربون والتي تقوم بعمل غلالة رمادية حول كوكب الارض، وهذا التلوث الذي احاط بكوكب الارض من جميع الجهات كان له ابعد الاثار السيئة على صحة الانسان وما يعانيه من امراض اصابت حواسه الخمسة المعروفة كما اصابت اجهزة الحياة التي تسيطر على حياة الانسان ولا هروب من هذه الكارثة إلا بالعودة الى كتاب الله الكريم وهو القرآن الكريم العظيم حيث نجد فيه الطهارة والنظافة وفي سنة نبي المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حيث في حديثه الشريف «ان اماطة الاذى عن الطريق شعبة من شعب الإيمان». التلوث البحري لم ينج البحر من يد الانسان الفاسد والذي سبق وان لوث البر فكان التلوث البحري اشد واكبر من مثيلها في البر فبعد ان قام الانسان باستخراج خام البترول من البحار لم يحرص في ذلك على التأمين لمخارج منصات البترول التي اقامها بالآلاف والمنتشرة في جميع بحار العالم وجاء تلوث البترول السائل على سطح البحر ليقتل الاحياء المائية وما بقي منها فقد تسمم وقد كانت الاسماك هي الأمن الغذائي وخاصة بعد ان اصيبت الحيوانات البرية بجنون البقر فلا غنى للانسان عن البروتين وبصفة خاصة الموجود بالأسماك حيث انها غنية بجميع خيرات الله، وصدرت القرارات الدولية بضرورة احكام مخارج منصات البترول والتفتيش المستمر عليها لتأمين سلامة الحياة للاحياء المائية ولكن الانسان بما طبع فيه من فساد واصرار على افساد البيئة التي يعيش فيها فقد اقام تجاربه الذرية في المحيطات وناشد العالم اجمعه فرنسا في منع وايقاف تجاربها الذرية في المحيط ولكن لم يسمعوا صوت العقل واصروا على تنفيذ تجاربهم الذرية في المحيط ليكون التلوث البحري يقينا ثم جاءت بعد ذلك السفن التي تبحر في اعالي البحار وهي تعتبر بالملايين، حيث تلقي بمخلفاتها ليلا وفي الظلام الحالك وهذه النفايات التي تلقيها السفن تقتل وتسمم الاسماك وصدر قرار بمراقبة جميع السفن المبحرة، واعلنت اليابان ان الرقابة صارمة على خليج طوكيو وهي رقابة ليلا ونهارا من خلال محطات رادارية وطائرات عمودية وانهم سيلاحقو اية سفينة تلقي بمخلفاتها في الخليج وستكون حد ادنى للغرامة المالية هو عشرة آلاف دولار وهي في حالة تكرار السفينة لرمي المخلفات والنفايات في خليج طوكيو حيث يتم تصويرها والقبض على ربانها من قبل حرس السواحل الياباني لحين دفع الغرامة ولا ينتهي التلوث البحري عن هذا الحد بل ان اغلبية الدول الساحلية قامت ببناء مصانعها قريبة من البحر حتى تلقي بمخلفات هذه المصانع من احماض وسموم الى البحر وهم في غفلة من انهم يقتلون الاحياء المائية وبالتالي صدر القرار الدولي من منظمة البيئة البحرية بأنه على كل دولة منع تسرب مخلفات المصانع الى البحار وعليها البحث عن طريقة اخرى للقضاء على مخلفات المصانع. التلوث الجوي واذا كان التلوث قد اصاب البر والبحر فإن نتائج هذا التلوث تصب حتما على الجو ومن ثم على السماء الدنيا المعروفة باسم الغلاف الجوي والتي تحيط بكوكب الارض لتقوم بعمل الدرع الواقي من الاشعة فوق البنفسجية التي هي مفيدة وضارة في آن واحد فهذه الاشعة تفيد اجسام اطفالنا بفيتامين (د) وتعالج الجيوب الانفية ولكن ذلك يعتمد على سلامة طبقة الاوزونوسفير وهي الطبقة الثالثة من طبقات الغلاف الجوي والتي تعمل كمرشح ومنظم لعبور الاشعة فوق البنفسجية بما يفيد اهل كوكب الارض فإذا ما دمرت طبقة الاوزونوسفير فتكون هذه الاشعة ضارة بل قاتلة وهذا ما حدث لها الآن إذ ان الطائرات الاسرع من الصوت تقوم بتمزيق الغلاف الجوي كما ان تجارب القنابل الذرية والنووية تقوم بتدمير السماء الدنيا كما ان مركبات الكلورفلوركربون والتي تستخدم بغزارة في جميع أجهزة التبريد تقوم أبخرتها بتخريب طبقة الأوزون هذا بالاضافة الى الابخرة المتصاعدة من جميع انواع الاسبراي الذي تستخدم في الحياة العامة بالملايين من احد اسباب التلوث الجوي وقرر العلماء ان نقص 1% من الاوزون يقابلها زيادة في الاشعة فوق البنفسجية 2% يقابلها زيادة في سرطان الجلد 4% وهذا ما اصاب سكان دول اسكندنافية (السويد والنرويج والدانمارك) نظرا لبياض بشرتهم اما اصحاب البشرة السمراء او السوداء فان مادة الملانين المسببة لهذا اللون تقوم بحماية البشرة من سرطان الجلد ثم اكتشف المرض الثاني من التأثير الضار للاشعة فوق البنفسجية وهو كف البصر اصاب العيون الزرقاء بصفة عامة وذلك حيث تتكون عليها المياه البيضاء التي تحجب الرؤية البصرية ثم المرض الثالث وهو تحطيم جهاز المناعة في جسم الانسان وما خفي عن علماء الطب اكثر، واجتمعت هيئة المنظمة الدولية للحفاظ على البيئة واخذت قرار وحيد وهو استبدال مركبات الكلورفلوروكربون بمادة اخرى وينفذ ذلك على مدى عشر سنوات ليقلل من تآكل طبقة الاوزون ولكن ماذا عن الحروب والتي تزيد على مئة حرب دائرة في مواقع مختلفة على كوكب الارض وينتج عن استخدام اجهزة القتال الكثير من اسباب تلوث البيئة بأفرعها الثلاثة برية وبحرية وجوية فيلتزم الجميع الصمت والحروب ضرورة من الضرورات التي لا يمكن ان يتفق العالم على ايقافها لانها اطماع دول كبرى في دول صغرى. التلوث على جسم الإنسان اصيب جسم الانسان بمؤثرات تلوث البيئة اصابات بالغة واولها كان التلوث السمعي والذي جاء من ضوضاء السيارات باستخدام آلات التنبيه بصورة مزعجة تؤثر على الاذن وكذلك اصوات الطائرات التي تغطي جميع انحاء العالم ومعنى فقد حاسة السمع هو فقدان للعلم كله لانها الحاسة الرئيسية في جسم الانسان والتي تنقل جميع المعلومات بواسطتها الى العقل التي هي مركز التقدم العلمي، اما التلوث البصري فان الادخنة بالاضافة الى غلالة ثاني اكسيد الكربون المحيطة بكوكب الارض قد اصابت العيون بالكثير من الامراض واصبح الكثير من ابناء هذا الجيل يستخدمون النظارات الطبية لضعف ابصارهم، أما التلوث الرئوي فقد اصاب الاطفال وكبار السن بأمراض الربو والحساسية والسل وكلها جاءت من نواتج الادخنة وعوادم السيارات التي تغطي جميع دول العالم، واخيرا التلوث المعوي فالجميع يأكل الخضروات والفواكه وهي مغطاة بالمبيدات الحشرية ويأكل لحوم الحيوانات وهي مصابة بجنون البقر ويأكل الاسماك وهي مصابة بسموم البترول فأين المفر من هذا البلاء الذي اصاب كوكب الارض ومن ثم اصاب اهلها وليس امام الانسان إلا ان يعود الى عقله بإيقاف الحروب وايقاف جميع المنتجات التي تسبب تدمير البيئة ولننتبه الى ان الاسلام حدد لنا في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (النظافة من الايمان) فان اول العناصر لايقاف التلوث هو النظافة وتشمل النظافة كل ما يحيط ببيئة الانسان كما اشار الحديث الشريف الى (إماطة الاذى عن الطريق شعبة من شعب الايمان) فمن يريد ان يكون مؤمنا فعليه المحافظة على بيئة الطريق ونظافة ورفع كل ما يسبب دمار البيئة وبرغم ان الانسان يميل الى الفساد إلا ان الله اعلم وكما اشارت اليه الآية 30 من سورة البقرة: (واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال اني اعلم مالا تعلمون) صدق الله العظيم قاسم لاشين