أطلق النائب بالبرلمان الجزائري ديلمي بوراس عبدالله النار على أحد المواطنين بمدينة الشلف غرب الجزائر فأصابه اصابة خطيرة برجله أدت إلى نقله على جناح السرعة إلى قسم العناية الخاصة بمستشفى المدينة. وكان المذكور وهو من حركة مجتمع السلم أكبر الأحزاب الإسلامية في الجزائر قصد محل الشاب غمري خالد (22 عاما) ليأمره بإغلاق محل اصلاح أجهزة التبريد الذي تمتلكه عائلة الشاب ويشتغل به وأخوته، بدعوى ان هذا النشاط يفرز مواد تضر عائلة النائب التي تقطن بالقرب من المحل. وحين رفض خالد الرضوخ لأمر النائب وقع شجار بينهما فاستل النائب مسدسه وأطلق النار على خصمه، وقد ملأ الموضوع صفحات الصحف الصادرة أمس الأول. وليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها مواطن لاطلاق نار من سلاح مسئولين مدنيين، لكن الطريف في المسألة هذه المرة ان الضحية وعائلته قد منحوا أصواتهم لحركة مجتمع السلم التي يقودها الشيخ محفوظ نحناح وينتمي إليها النائب. وبفضل عائلات مثل عائلة غمري حصل الرجل على العضوية في البرلمان وأصبح من حقه حمل السلاح. وعلق الحضور على ان الصوم أثر على النائب ولم يعد يعرف ما يصنع، ولكن آخرين تساءلوا: هل يعقل لبرلماني ان يعض اليد التي حملته إلى الأعلى وفتحت له باب الغنى؟ فأعضاء البرلمان في الجزائر يخرجون بعد خمسة أعوام من الخدمة محملين بالمكاسب ويغيرون موقعهم الاجتماعي ويصبحون أثرياء. لكن تحقيق ذلك يحتاج إلى انتخابات التي تعد أعلى نسبة من المشاركين فيها من البسطاء مثل عائلة غمري. الجزائر ـ مراد الطرابلسي: