قاد النائب المستقل في البرلمان المصري رفعت بشير عددا من نواب البرلمان في تقديم مشروع قانون بتعديل قانون العقوبات المصرية للمساواة في العقوبة بين الزوج والزوجة في حالة إرتكاب جريمة الزنا، واتهم النائب في المشروع الذي قدمه إلى البرلمان نصوص قانون العقوبات الحالية التي تحكم هذه الحالة وعقوباتها بعدم الدستورية وهدد بالطعن به أمام المحكمة الدستورية العليا ما لم يتم إجراء هذا التعديل. وأكد النائب أن بعض مواد قانون العقوبات المصري الصادر عام 1937 لاعتماد بعض مواده على التفرقة بين الزوج وزوجته في جريمة الزنا، بسبب نقل هذه النصوص من القانون الفرنسي الذي يعتبر عقد الزواج عقدا مدنيا ليست له القدسية الشرعية أو الدينية بمعناها الواسع، واعتبر التزام الزوج بالوفاء الجنسي لا يتحقق الإخلال به إلا إذا وقع في منزل الزوجية باعتباره رب الأسرة وراعيها. وأكد النائب رفعت بشير في مذكرة عاجلة تقدم بها إلى الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس البرلمان مطالبا بتعديل النصوص المنقولة من القانون الفرنسي لتعارضها مع الشريعة الإسلامية، وقال ان التطور الذي لحق بالمجتمع المصري يجعل الاستمرار في تطبيق هذا القانون يؤدي إلى كارثة دينية وأخلاقية رهيبة، خاصة بعد قيام المشرع الفرنسي بإجراء تعديلات على قانون العقوبات في فرنسا اقترب فيها من إباحة الزنا. وتضامن أكثر من 30 نائبا مع مذكرة النائب المستقل بينهم جميع نائبات البرلمان، وطالبوا بسرعة عقد لجنة الاقتراحات والشكاوى بالبرلمان لمناقشة التعديلات الجديدة التي تضمنتها المذكرة لتعديل قانون العقوبات في مصر، وتشمل التعديلات التي طالب بها النواب منح الزوجة حق إقامة دعوى زنا ضد زوجها في حالة إرتكابه الخيانة خارج منزل الزوجية، ومنحها حق وقف سير الدعوى أو تنفيذ العقوبة برضائها، وتوقيع حكم مخفف على الزوجة في حالة قيامها بقتل زوجها إذا ضبطته مع سيدة أخرى، أسوة بما يتمتع به الزوج من حكم مخفف في حالة ضبطه لزوجته مع آخر لتوافر عنصر المفاجأة في الحالتين. وأوضحت المذكرة أن المادة 237 من القانون الحالي قامت على التمييز بين الزوج والزوجة في تقرير العقوبة وأصبح الزوج يعاقب بالحبس 3 سنوات كحد أقصى و24 ساعة كحد أدنى، ووقف تنفيذ العقوبة إذا كانت تقل عن عام عندما يقتل زوجته الخائنة في حالة ضبطه لها مع آخر، في حين تعاقب الزوجة التي تقتل زوجها الذي تضبطه يخونها مع أخرى بالأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة، وتصل العقوبة الى السجن 15 عاما كحد أقصى و3 سنوات كحد أدنى. وأوضحت المذكرة أن التفرقة بين الزوج وزوجته في جريمة الزنا وافساد الأخلاق والقتل المفاجئ تمثل تفرقة صارخة لا تتلاءم مع الدستور المصري الذي نص على مبدأ المساواة بين المواطنين. وقال النائب رفعت بشير ان الدكتور أحمد فتحي سرور أبدى ارتياحه لاقتراحات النواب، وقال انه كان يقوم بتدريس طلاب كلية الحقوق عندما كان أستاذا بها هذه المواد، وكان يكشف لهم زوايا التفرقة بين الرجل والمرأة في هذه القضية. وأشار النائب إلى قيام الدكتور سرور باحالة المذكرة الى لجنة الاقتراحات والشكاوى لتحديد موعد لمناقشتها في حضور وزير العدل وممثلين عن الأزهر الشريف وفضيلة المفتي. وعقب المستشار محمد جويلي رئيس لجنة الاقتراحات والشكاوى بأن مطالب النواب تعتبر عملا هاما وخطيرا في الوقت نفسه، ويجب مناقشتها بهدوء لأنها تمس كرامة الأسرة وكيانها. وقال انه سوف يحدد موعدا عاجلا لمناقشتها في حضور مسئولين حكوميين. القاهرة ـ مكتب «البيان»: