أثبتت السينما الايرانية مرة جديدة قدرتها على انتزاع الجوائز ونيل الاعجاب في المهرجانات الدولية والاوروبية مساء امس الأول في ختام الدورة الثالثة والعشرين من مهرجان القارات الثلاث السينمائي، (آسيا وافريقيا وامريكا اللاتينية) الذي وزعت جوائزه في مدينة نانت ومنحت جائزة «المنطاد الذهبي» في المهرجان للفيلم الايراني «دلبران». وفاز فيلم «دلبران» للمخرج ابو الفضل جليلي «بالمنطاد الذهبي» بعد مشاركته في المسابقة الرسمية للمهرجان الى جانب تسعة افلام اخرى من كل من الارجنتين والتشيلي والصين واليابان وهونج كونج وتايوان والهند والمغرب. وليست هذه هي المرة الاولى التي ينال فيها جليلي جائزة المنطاد الذهبي فقد سبق له ان نالها عام 1996 عن فيلمه «قصة واقعية». ويعالج فيلم «دلبران» وهو اسم المنطقة التي تدور فيها الاحداث، موضوعا على علاقة بالراهن فهو يروي قصة الصبي الافغاني المراهق «قائم» الذي عبر الحدود الى ايران ووصل بعد بضعة كيلومترات الى نزل منعزل ضائع وسط صحراء شاسعة من الحجارة البنية المائلة الى الحمرة. ويرعى شئون النزل زوجان مسنان يصبح «قائم» بمثابة ابن لهما، يساعد في شراء الحاجيات ويصحب السيدة الى الطبيب وهكذا الى ان يكتشف شرطي مهمته ملاحقة العمالة غير الشرعية هوية الصبي الحقيقية فيعتقله.. وتبذل السيدة المسنة قصارى جهدها وتخرجه. وحقق فيلم «دخا» الهندي للمخرج جوتام جوس جائزة «المنطاد الفضي» فيما حصل الفيلم الصيني «ثمار البحر» للمخرج زو وين على جائزة مدينة نانت. اما جائزة لجنة التحكيم فمنحت للفيلم الياباني «حشرات ضارة» للمخرج اكيهيكو شيوتا وقد نالت الممثلة اووي ميازاكي جائزة افضل ممثلة عن دورها في هذا الفيلم. ونوهت لجنة التحكيم بالصورة في فيلم «هدوء» الهندي. وحاز محمد مجد جائزة افضل ممثل عن دوره في الفيلم المغربي «عود الريح» الذي اخرجه المخرج الشاب داود اولاد السيد موقعا من خلاله اخراجه الثالث. ومنحت الجائزة بالتقاسم مع الممثل شينج تايشنج عن دوره في فيلم «ثمار البحر». ومنح الفيلم المغربي ايضا جائزة الجمهور الشاب فيما ذهبت جائزة الجمهور الى فيلم «الكوميديا البشرية» للتايواني هوج هونج. وقد تشكلت لجنة تحكيم المهرجان من خمسة اعضاء ورئيس هو المخرج الفرنسي جوان بانويل (ابن لويس بانويل). اما الاعضاء فهم : المخرج الفرنسي داميان اودول والممثلة الايطالية كانديس هيجو والممثلة الامريكية سارة برات والمغني الفرنسي فيليب كاترين والمنتج الدنماركي توماس ستاندروب. أ.ف.ب