ماحكم الشرع فى: أولا: قطيعة صلة الرحم بين الرجل وأهله ثانيا: حكم عدم طاعة الزوجة لزوجها ثالثا: هل يحق للزوجة أن تطلب الطلاق نظير صلة الرحم بين الزوج وأهله؟ يجيبك الدكتور نصر فريد واصل مفتي الديار المصرية قائلا: يقول الله تبارك وتعالى: يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا) الآية الأولى من سورة النساء. ويقول تعالى (والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار) الآية 25 من سورة الرعد. وعن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت) رواه البخارى ومسلم. من هذه النصوص يتضح أن صلة الرحم من الأمور التي أوجبها الاسلام على كل مسلم ومسلمة، والرحم كل قريب يتصل بالانسان سواء كان من جهة الأب أو من جهة الأم. وإنه لمن الواجب أن يكون المسلم محسنا إلى أرحامه ومكرما لهم حسب استطاعته بالمال والزيارة والمراسلة، ولعن الله قاطع الرحم في قوله (والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض اولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار). وتوعد رسول الله صلى الله عليه وسلم قاطع الرحم بتعجيل العقوبة له في الدنيا وعدم دخول الجنة في الآخرة، ومن الأحاديث والآيات القرآنية نعلم أن قطع الرحم من كبائر الذنوب ومسبب لخذلان العبد وتعرضه للعنة الله وغضبه. وبناء على ما ذكر: فإن قطيعة صلة الرحم بين الرجل وأهله مما يستوجب غضب الله على المتسبب في ذلك أخذا من قوله تعالى (أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار). أما عن عدم طاعة الزوجة لزوجها فيكفي أن نذكر الزوجة بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبانا عليها لعنتها الملائكة حتى يصبح) رواه البخارى ومسلم وابو داود والنسائى، وفي الحديث تأكيد على حق الزوج على زوجته ووجوب تلبيتها له إذا طلب منها طاعته فاذا لم تجب أصبحت ملعونة من الملائكة وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في طاعة الزوجة لزوجها (لو أمرت أحدا بالسجود لغير الله لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها). ولا يحق للزوجة أن تطلب الطلاق من زوجها لكونه يقوم بصلة رحمه بل يجب عليها أن تساعده على ذلك لتنال رضا الله ورضا زوجها لان الساعي في الخير كفاعله، والله تعالى يقول (من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون) سورة النحل الآية 97، الا إذا كان هناك ضرر يلحقها من ذلك تتأذى به وفي هذه الحالة تلجأ إلى القضاء لاثبات ما يقع عليها من ضرر.